حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٠ - بحث المرة و التكرار
ذا مصلحة طريقية فحسب و اما الحكم الظاهري ففي صورة المصادفة مصلحته عين مصلحة الحكم الواقعي و في صورة المخالفة لا مصلحة عنده غير المصلحة الطريقية التي بها يتدارك المفسدة في الطريق أي ما لم ينكشف الخلاف قطعا و سلوك الطريق ربما أوجب سقوط المصلحة ببطلانها فلا اجزاء بارتفاع الموضوع و ربما لم يوجب و حينئذ حيث كان لا مصلحة عنده سوى مصلحة الطريق و قد بطلت بانكشاف الخلاف فالمصلحة الواقعية قائمة على ساق فلو قلنا ان ملاك التكليف يجب الخروج عن عهدته كما يجب الخروج عن عهدة التكليف كما ادعى المصنف في مسألة المرة و التكرار استقلال العقل بذلك وجب الإتيان بالتكليف الواقعي ما دام الوقت إذ أصل الملاك و الغرض قد تحقق و لم يخرج عن عهدته لاحتمال بقائه و عدم بطلانه.
قوله (ره) غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة إلخ: حاصله ان لا رابطة بين وجوب صلاة الجمعة ظاهرا و وجوب صلاة الظهر واقعا فلا يجزى إحداهما عن الأخرى و لو قلنا بان حجية الطرق و الأمارات من باب السببية فان غاية ما يلزم ان تصير صلاة الجمعة ذات مصلحة بسبب قيام الطريق على وجوبها و استيفاء مصلحتها لا ينافى بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه عن المصلحة كما لا يخفى.
أقول بنائه على عدم الارتباط بين مؤدى الطريق إذا أثبت أصل التكليف و بين الحكم الواقعي و كذا بين مصلحتيها و حينئذ فلا وجه