حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣١ - الواجب الأصلي و التبعي
و التنافي و التضاد بينهما فالتدافع و التضاد بين الامتثالين و هما أثر الأمرين هو الموجب لتضاد الأمرين بنحو الوساطة في العروض دون الوساطة في الثبوت، فالأمران المتضادان إذا فرض اختلاف متعلقيهما من حيث الظرف بحيث لا يزاحمان وجودا في ظرف الامتثال لا مانع من اجتماعهما قبل امتثاليهما سواء فرضت قبلية زمانية أو رتبية أو نحوا آخر من أنحاء الاجتماع هذا هو أحق الكلام في المقام.
و منه يظهر وجوه الصحة و الفساد فيما أوردوه في هذه المسألة التي هي من معارك الآراء فكل ذلك لا يخلو من نوع خلط بين أحكام الحقائق و الاعتباريات.
قوله (ره) على ما هو عليه من المصلحة إلخ: من الموارد التي يناقض ما ذهب إليه من قيام المصلحة بنفس الحكم.
قوله (ره) ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر إلخ: لا ريب في قبح العقاب على ما لا قدرة عليه لكن الأمر بالمهم مقدور كما ان الأمر بالأهم وحده مقدور و اما الجمع بينهما فهو و ان كان غير مقدور إلّا انه غير متعلق لأمر وراء الأمر المتعلق بكل واحد منهما وحده و هذا نظير ان كل واجب فهو متعلق لأمر و يعتبر تعلق القدرة به و اما كل اثنين من الواجبات و كل ثلاثة منها فلا يتعلق بها امر و لا يعتبر عليها قدرة.