حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٤ - الواجب الأصلي و التبعي
و من هنا يظهر ان لو فرض فوت المصلحة بسوء اختيار المكلف لم يأب العقل من تجويز الأمر بالمحال حينئذ لا مكان ترتب الأثر عليه كالعقاب و في القرآن الشريف يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون و قد كانوا يدعون إليه من قبل و هم سالمون و مما مر يظهر مواقع النّظر في كلامه (ره) في كيفية استدلاله.
قوله (ره) ان متعلق الطلب إلخ: توضيح المقام انه لا ريب ان الطلب الإنشائي في الأمر حيث كان اعتبار الطلب الحقيقي فهو من حيث متعلقه على حذوه و الإرادة الحقيقية حيث كانت متعلقة بوجود المراد لا بمفهومه كذلك إرادة التشريعية متعلقة بوجود فعل الغير لكن الفعل الموجود في الخارج حيث انه متشخص مقارن لمشخصات كثيرة من الزمان و المكان و الأحوال و غيرها مكتنفة بماهيتها يطرأ لجميعها بما هي واحدة وجود واحد و هذا الوجود إذا اعتبر مع بعض هذه المقارنات من غير نظر إلى الباقي كان حاله بحسب الأخذ و الاعتبار حال الماهية مع افرادها بحيث يجوز ان يتحقق مع وجود كل من الباقي و عدمه كما ان الإكرام الخارجي مع جميع خصوصياته موجود واحد خارجي فإذا أخذ الإكرام العالم يوم الجمعة كان بالنسبة إلى المكان و الجهة و السبب و العدد و غيرها كالكلي فإذا قيل أكرم عالما يوم الجمعة كان بالنسبة إلى خصوصيات هذا المأمور به كالكلي بالنسبة إلى افراده و هذا هو