حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٣ - الصحيح و الأعم
حتى وصلت النوبة إلى صلاة الغريق و هي مجرد إيماء قلبي فهي كما ترى تبتدأ أولا من جامع متواط في مرتبة واحدة ثم بين كل مرتبة و ما يليها ثم اعتبار جميع هذه الجوامع المتواطئة المختلفة و سبك جامع واحد منها فينتج التشكيك (فان قلت) التشكيك ممتنع في الماهيات (قلت) لا ضير فيه في الاعتباريات لاستناد الوحدة فيها إلى وحدة الغرض المقصود منها و ليس ذلك بأعظم من تألف ذاتها من الماهيات المختلفة من المقولات المتباينة بالذات نعم يمتنع ذلك في الماهيات الحقيقية و ليست بها و قد مرت الإشارة في ما مر ان الضرورة و الامتناع جهات برهانية غير موجودة في القضايا الاعتبارية (فقد تبين) ان الجامع في المركبات الاعتبارية و منها العبادات لشرعية معنى مبهم تشكيكي يتوصل إلى اعتباره أو لا باعتبار جوامع متواطئة تستنتج هو منها و إلى فهمه ثانيا بالمعرفات من الأغراض و الآثار و يجب ان تعلم ان التشكيك الاعتباري ليس على حد التشكيكات الحقيقية المعروفة القائمة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص بل انما هو اختلاف ذاتي في عين الاتفاق الذاتي من غير تفاوت بالشدة و الضعف فكل مرتبة من الصلاة مثلا واقع على المأمور بتلك المرتبة و غير واقع على المرتبة التالية من غير ان تكون أكمل من ما في تلك المرتبة و انما يطلق اسم المرتبة عليها تجوزا من غير حقيقة و لو تحقق بين مرتبتين منها كمال و نقص لكانت صلاة الحاضر مثلا مجزيا للمسافر بنحو أكمل و أتم و ليس كذلك و هو ظاهر (قوله ره) بان الجامع