حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٦ - المعاني الحرفية
الذات مع نسبة الغيبة و التذكير و الجمعية هذا.
و يشبه ان يكون وضع الحروف و ما يشتمل على معانيها متأخرا عن الوضع في الأسماء كما يعطيه البيان المتقدم في حقيقة الوضع و يشهد به ما نشاهده من حكم الفطرة في تعلم الجاهل باللغة لها فانه يأخذ بتعلم الأسماء قبل الحروف و ربما اكتفى في التفهيم بإلقاء ما عنده من الأسماء هذا.
و إذ تبين ان الحروف و ما يلحق بها موضوعة لهذه المعاني النسبية الغير المستقلة بذاتها المتقومة بوجود غيرها تبين انها موضوعة لمعان في غيرها و تبين ان قولنا ان معانيها تباين المعاني الاسمية بالذات و قولنا ان الوضع فيها كالموضوع له عام من الكلام المجازي إذ لا ذات مستقلة فيها فلا حكم لها فافهم.
و من هنا يظهر ما في إفادة شيخنا المحقق الأستاذ (ره) في الحاشية حيث قال ان المعنى الاسمي و الحرفي متباينان لا اشتراك لهما في طبيعي معنى واحد و البرهان على ذلك هو ان الاسم و الحرف لو كانا متحدي المعنى و كان الفرق بمجرد اللحاظ الاستقلالي و الآلي كان طبيعي المعنى الوحداني قابلا لأن يوجد في الخارج على نحوين كما يوجد في الذهن على طورين مع ان المعنى الحرفي كأنحاء النسب و الروابط لا يوجد في الخارج الا على نحو واحد و هو الوجود لا في نفسه و لا يعقل ان يوجد النسبة في الخارج بوجود نفسي فان القابل لهذا النحو من