حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢ - موضوعات العلوم
لموضوعاتها و لا اشتراط المساواة بين موضوعاتها و محمولاتها فيجوز كون المحمول فيها أعم أو أخص مطلقا من الموضوع أو أعم من وجه كقولنا: الفاعل مرفوع، و قولنا: الاسم يصير مبنيا لشبه الحرف، و قولنا: الصلاة واجبة إلى غير ذلك، و لا حاجة إلى ما تمحلوا به لدفع هذه المحاذير كما عرفت.
و من هنا يظهر أيضا ان لا ضرورة تقضى بوجود جامع فيها بين موضوعات المسائل، نعم ربما أذعنت العقلاء بين الأمور الاعتبارية المتحدة في الغرض بالنظر إلى وحدة الغرض، و الغاية، و عدها من آثار ذي الغاية بوجود جامع واحد بينها يجمعها جميعا بحسب الموضوع غير انه ليس من الضروري كون نسبة هذا الجامع مع كونه جامعا إلى افراده كون نسبة الكليات الحقيقية إلى افرادها الحقيقية كما سيجيء بيانه.
قوله: هو نفس موضوعات مسائله: هذا التعبير منه (ره) في مقام العلاج لكون موضوع العلم غالبا أعم من موضوعات المسائل، أو أخص فيكون محمولات المسائل عارضة لموضوع العلم بواسطة امر أخص، أو أعم فتكون غريبة لا ذاتية، و قد فسر العرض الذاتي بما لا واسطة في عروضه، و العلاج بأخذ موضوع العلم لا بشرط بالنسبة إلى موضوعات المسائل فيتحد معها وجودا، و يكون المحمول عليها محمولا عليه لاتحادهما وجودا بالحمل الشائع فيكون الملاك في ذاتية العرض كون عروضه