حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٣ - الواجب الأصلي و التبعي
بل يشمل امر الأهم إياه مطلقا و امر المهم أيضا إياه لاقتضاء الأهمية تقيده بظرف معصية الأهم الّذي لا يشمله امر الأهم بناء على الترتب فهما واجبان فعليان ظرف امتثال أحدهما ظرف عصيان الآخر فمجرد فرض أهمية الواجبين في مورد التزاحم يقتضى تحقق الترتب بينهما هذا و قد عرفت انا لو صححنا وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة من غير تعلق بالتعليق و ما بمعناه انتج ذلك نتيجة الترتب عند تحقق التزاحم بين الواجبين و ان لم يكن من الترتب المصطلح في شيء لعدم فعلية وجوب المهم قبل تحقق عصيان الأهم.
قوله (ره) لا يجوز امر الأمر مع العلم بانتفاء شرطه إلخ: الظاهر ان آخر الضمائر راجع إلى الامتثال فيكون المراد انتفاء القدرة على الإتيان فيئول الأمر إلى عدم جواز التكليف بما لا يطاق و التحقيق في ذلك ان الأمر بما انه إنشاء الطلب لا يقتضى كون المأمور به مقدورا أو غير مقدور لانتفاء بعض شرائطه و من الممكن قيام مصلحة بنفس الأمر كما في الأوامر الامتحانية و التعجيزية و غيرهما فيصح الأمر حينئذ و لو كان المأمور به غير مقدور.
نعم لو كانت المصلحة قائمة بالمأمور و كان غير ممكن الاستيفاء لا يتعلق به غرض الآمر بما انه امر عقلائي لما مر مرارا ان المصحح للاعتبار إمكان ترتب الأثر عليه و أثر الأمر جدي حصول المأمور به بغرضه في الخارج فيلغو الأمر حين لا أثر لعدم إمكان الاستيفاء.