حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٦ - بحث المشتق
مع المبدأ و هو (رحمه الله) مقر بالمغايرة الذاتيّة الحقيقية بينهما و أخذه مبهما يعم الذات و المبدأ و لا يصحح الحمل بين الذات و المبدأ و ان صحح الحمل بين هذا المبهم و الذات و بينه و المبدأ كالحيوان يحمل على الإنسان و الفرس من غير حمل بينهما و الحساس يحمل على الناطق و الأعجم من غير حمل بينهما.
و ثالثا ان المغايرة بين المبدأ و ذي المبدأ في الخارج لا يدع وحدة للمطابق الخارجي و المطابقة تقتضي تركب المفهوم فلا يبقى للمفهوم الا البساطة اللحاظية و قد أعرف ان البساطة اللحاظية غير محل النزاع.
قوله (ره) الفرق بين المشتق و مبدئه إلخ: قد عرفت ان المبدأ معنى سار في معاني المشتقات كالمادة السارية في ألفاظها ليس غيرها و إلّا كان مشتقا مثلها لا مبدأ لها و ظاهر ان المشتق متحد مع الذات جار عليها فهو متحد مع الذات كالمشتق غير انه لا معنى متعين له لمكان المبدئية و السراية كما لا لفظ متعين فالفرق الّذي ذكره غير مستقيم: قوله (ره) و إلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول من الفرق بينهما إلخ: غير مخفي ان الحكيم بما هو حكيم لا شغل له بمفاهيم الألفاظ الموضوعة من حيث هي كذلك بل بحثه انما يتعلق بالحقائق النّفس الأمرية و ملخص مرامهم في المقام ان العرض وجوده في نفسه عين وجوده لغيره