حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٤ - المعاني الحرفية
في غيرها أي وجود النسبة هو وجود ذلك الغير بمعنى ما ليس بخارج و هذا المعنى مع فرض قيامه بالطرفين يوجب كون الطرفين متحدين اتحادا ما أي ان يكون هناك شيء واحد من جهة النسبة و كثير من جهة نفسه على ان تكون الحيثية تعليلية بنحو الوساطة في الثبوت دون العروض و وجود الكثير من حيث كثرته أعني أحد طرفي النسبة عند العالم عين وجوده من حيث وحدته أعني وجود النسبة مع الطرف الآخر و هذه هي حقيقة الدلالة شيء على شيء.
و تبين بذلك ان الدلالة لحيثية الوحدة بينهما أي النسبة أو لا و للكثير أي الطرف الدال بواسطته ثانيا فدلالة شيء على شيء هي إيصاله العالم إلى المدلول أي إيجابه حصول المدلول عنده و لنا ان نبدله بقولنا إيجابه للعالم ان يحضر عنده المدلول المعلوم فلو فرضنا معلوما بالذات فهو دال على ذاته بذاته كما في الواجب عزّ اسمه و قد ورد في المأثور يا من دل على ذاته بذاته هذا فدلالة الشيء على ذاته بنفسه ان يقتضى ذاته ان يكون معلوما و هذا المعنى لا يتحقق إلّا في العلة بالنسبة إلى معلولها و في الشيء إذا كان مجردا بالنسبة إلى نفسه و ينتج بعكس النقيض استحالة دلالة الشيء على نفسه و مجرد تكثر الحيثيات غير مفيد ما لم يقض بكثرة حقيقية خارجية فتأمل و ليطلب بقية الكلام من غير المقام.
فدلالة الشيء على نفسه مستحيلة سواء كانت دلالة غير وضعية أو