حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٢ - مقدمة الواجب
وجوده يمكن ان يقع حسنا إذا تعنون بعنوان حسن أو قبيحا فالفعل بما انه في الخارج غير حامل لوصف معين خارجي يسمى بالحسن أو القبح فالوصفان اعتباريان يعلل بهما الحركات الاعتبارية فهما الغاية الأخيرة و خلافها في الاعتباريات فهما عنوانا موافقة الفعل للكمال الأخير المقصود بالاعتبار و ان شئت قلت بالنظام الاجتماعي و (ح) فالعقل هو مبدأ الإدراك الإنساني من حيث انه واقع في ظرف الاعتبار و وعاء الاجتماع و ان شئت قلت ان العقل هو القضية المشهورة كما قيل فالمآل واحد هذا هو الّذي يعطيه صحيح النّظر.
و اما وجود قوة في الإنسان في عرض ساير قواه الوجودية كالشامة و الذائقة و الباصرة و الخيال و الوهم و أضرابها يسمى بالعقل و وجود مدركاتها من الحسن و القبح في الخارج على حد ساير الاعراض الخارجية ثم كشف إدراكها عن وجود مدركاتها في الخارج و كشف إدراك ساير القوى عن وجود مدركاتها كذلك.
ثم دوران نظام التكوين مدار عدة من هذه الأوصاف و نظام التشريع مدار عدة أخرى منها فتصويرات لا تتجاوز دائرة الوهم.
و بعد ذلك كله فالحق في المقام ان يقال ان الأحكام حيث وقعت في وعاء الاعتبار فسنخها بحسب هذا الوقوع سنخ الأحكام العقلائية فلها بحسب هذه الوعاء مصالح و مفاسد تتبعها و حسنا و قبحا تبتنى عليها كسائر الأحكام العقلائية و انما الفرق بين القسمين ان مصالح التكاليف