حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٣ - مقدمة الواجب
العقلائية يرجع نفعها إلى جاعلها بخلاف المصالح التي في الأحكام الإلهية فمنافعها راجعة إلى المكلفين لنزاهة ساحة جاعلها عن- الانتفاع و الاستكمال بالغير.
و اما غير الأحكام من البيانات الدينية فإذا وضع أساسها على الإفهام السازجة فحكمها و تبعيتها للمصالح و المفاسد بحسب ما يقتضيه أفهامهم هذا ما يقتضيه ظاهر القسمين و اما بحسب الحقيقة فالامر على ما بيناه في بحث الطلب و الإرادة إجمالا.
قوله (ره) انما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية إلخ: هذا لا يوافق ما ذهب إليه قده في التوفيق بين الحكم الواقعي و الظاهري من معنى الفعلية فانه انما منع في موارد الأصول و الأمارات عن تنجزها لا عن فعليتها فان المنع عن الفعلية يساوق إثبات الشأنية كما في الأحكام الإنشائية الموعود ظهورها في آخر الزمان.
فاللازم ان يقتصر على هذه الأحكام الإنشائية مثالا و لا يذكر معها موارد الأصول و الأمارات إذا خالفت الأحكام الواقعية.
قوله (ره) فهي حقيقة على كل حال انتهى: و اما على ما قررنا عليه معاني الحروف فهي لا تتصف لا بالحقيقة و لا بالمجاز إلّا باعتبار متعلقاتها و هو ظاهر.