حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٢ - بحث المشتق
هو نفس السواد و وجوده و الثاني هو الأسود و وجوده فالسواد عين الأسود و هذا غير كون السواد أسود أولا و بالذات و الجسم أسود ثانيا و بالعرض فلا تغفل.
الجهة الثانية ان المبدأ يحمل عليه المشتق أو لا و بالذات و الذات القائم به المبدأ يحمل عليه المشتق بواسطته و عرضه فالسواد أسود بنفسه و الجسم أسود بالسواد و هو لازم استدلاله ان الّذي يناله الحس أو لا هو سواد الجسم و ان الّذي يراه أسود العقل و هذا لا يختص بالاعراض بل الّذي تناله النّفس نيلا أوليا أو ثانويا تجد معه استقلالا فتشاهد نسبة بين ما تشاهده و ما تجده و هذا هو نسبة الناعتية نعبر عنه في الاعراض بالوجود لغيره يسرى في كل ما وجوده في نفسه من أي المعقولات كان كما ان الإنسان إنسان و متصف بالإنسانية و الوجود وجود و موجود و السواد سواد و أسود نعنى بذلك كله ان المعقول ثابت في نفسه و ثابت لحيثيته الاستقلال التي نجدها معه ثم العقل يحكم بان هذا الّذي يثبت له المعقول في الاعراض امر وراء العرض و هو الجوهر بخلاف غيرها و حكم العقل ثانيا لا يبطل حكمه أولا فالسواد أسود بحكم العقل أو لا و الجسم أسود بحكمه ثانيا و عند ذلك ينقسم الوجود قسمين وجود لنفسه كما في الجواهر و وجود لغيره و اما معنيا الوجود فيه و الوجود له فمتصادقان متساويان دائما.
و من هنا يظهر ان انحلال العقدين في القضية إلى قضيتين مما