حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠ - المعاني الحرفية
الإنشاء أيضا كذلك إلخ: قد عرفت فيما تقدم من معنى الوضع انه صيرورة اللفظ وجود المعنى اعتبارا بعد ما لم يكن هو هو حقيقة.
و من البين ان اختلاف هذا الاعتبار في نفسه من حيث كونه تارة ضروريا لا يتصور خلافه و لا يستغنى عنه و أخرى غير ضروري و جائز الاستغناء عنه غير مؤثر في هذا الاتحاد الاعتباري من حيث انه اتحاد كذلك فاذن كل اتحاد بين اللفظ و المعنى بوجه بحيث يحتاج إلى اعتبار ما فهو مستند إلى اللفظ و النسب الاخبارية و الإنشائية كذلك فهي مستندة إلى الوضع و حيث كانت نسبا غير مستقلة و معاني حرفية فوضعها وضع الحروف كما ان المجاز كذلك أيضا كما سيجيء.
قوله (ره) ثم انه قد انقدح مما حققناه إلخ.
قد عرفت مما يتعلق به من الكلام.
قوله (ره) أظهرهما انها بالطبع لشهادة الوجدان إلخ.: قد عرفت ان اختلاف نفس الاعتبار من حيث كونه تارة اعتبارا يضطر إليه الإنسان بحسب تماس الضرورة و أخرى يجوز الاستغناء عنه لا يوجب اختلافا في ناحية الأمر الاعتباري من حيث انه اعتباري فلو كان اضطرار الإنسان إلى الاعتبار معنى موجبا لخروجه عن الاعتبارية لزم من وجود الاعتبار عدمه و هو باطل بل من وجود أصل الاعتبار عدمه فافهم.