حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٥ - بحث المشتق
الثاني خلو ما يسند من الأفعال إلى غير الزمانيات كالزمان نفسه و المجردات و التزام المجاز فيها جميعا كما ترى.
الثالث اشتراك المضارع بين الحال و الاستقبال و ليس باشتراك لفظي و إلّا لزم الاستعمال في أكثر من معنى واحد في مثل قولنا يضرب زيد الآن و غدا و لا معنوي إذ لا جامع بين الحال و الاستقبال لتباين اجزاء الزمان ذاتا فليس إلّا ان فيه خصوصية ملائمة لكل من الزمانين.
الرابع ان الماضي ربما يستعمل فيما هو مستقبل حقيقة و بالعكس فالفعل انما يدل على الزمان بالإطلاق فيما يسند إلى الزمانيات لا بالوضع و قد أورد عليه شيخنا الأستاذ أعلى اللّه مقامه في الحاشية بان الدلالة بالإطلاق انما يتصور إذا كانت الخصوصية المأخوذة فيه أشد مناسبة لما هو ظاهر فيه لا متعينة فيه من غير ملائمة لغيره أصلا فلو كانت دلالة الماضي على ما يختص به من الزمان بالإطلاق جاز استعماله في غيره لكنا لا نشك في عدم صحة قولنا ضرب غدا و يضرب أمس فالماضي موضوع للحدث المقارن بالنسبة إلى الزمان الماضي و المضارع موضوع للحدث المقارن بالنسبة إلى ما لم يمض من الزمان فينطبق على كل من الحال و الاستقبال.
ثم أجاب عن الوجه الثاني من الوجوه الأربعة بان التقدم و التأخر الزمانيين في الزمانيات بعرض الزمان و في نفس اجزاء الزمان بالذات.
فقولنا مضى الزمان لا يتفاوت مع قولنا مضى زيد إلّا بالذات و العرض