حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٠٨ - مقدمة الواجب
الشيء الواجب بما هو شيء واجب و بين الشيء الواجب بما هو شيء و قد مر سابقا ان الطلب الاعتباري على كونه معنا حرفيا متعلقا بالمادة يمكن ان يتصور معنى اسميا فيتعلق به إرادة الأمر من هذه الجهة الملحوظة و يتعلق نفس الطلب الاعتباري بالمأمور به من حيث كونه معنى حرفيا مدلولا لهيئة افعل.
فكذلك يمكن ان يؤخذ الوجوب الّذي هو نسبة غير مستقلة معنا وصفيا مستقلا و يشترط بشرط ثم يؤمر بالمادة المقيدة بالشرط من حيث هي واجبة لا من حيث هي هي و ينتج ذلك رجوع الشرط إلى الوجوب دون نفس المادة المقومة للوجوب.
قوله (ره) و اما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة إلخ: محصله على قصور في اللفظ انا لا نسلم لزوم رجوع كل شرط إلى المادة إيجابا كليا و ان سلمنا صحة الإيجاب الجزئي إذ لو قلنا بقيام المصالح و المفاسد بنفس الأحكام فمن الواضح ان الحكم كالوجوب مثلا كما يمكن قيام المصلحة به على الإطلاق الموجب للبعث إليه فعلا و طلبه حالا كذلك يمكن قياما به بشرط بحيث لولاه كان فعلية الوجوب على أي نحو فرض مقرونا بالمانع و لو قلنا بتبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في متعلقاتها فلا نسلم لزوم قيام كل مصلحة بجميع خصوصياتها بالمتعلق لم لا يجوز قيام بعض المصالح بنفس الحكم أو قيام مصلحة بالمتعلق مع قيام بعض خصوصياتها بالحكم هذا.