حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢ - الصحيح و الأعم
اختلافها من كل جهة حيث كانت متسعة المعنى تدريجا كان التشكيك في معانيها مسبوقا بالتواطي مثال ذلك انهم حصلوا على المطبوخ من دقيق البر مثلا أو لا فاعتبروها و سموها خبزا ثم وجدوا دقيق الشعير إذا عمل كذلك يفي بالغرض و هو سد الجوع فوسعوا في الاسم ثم وجدوا الأرز و الذرة و غيرهما مع خليط آخر و بدونه و مع تغيير خصوصيات من الشكل و غيره و بدونه كذلك فلم يزالوا يوسعون في الاسم حتى حصلت المراتب على اختلافها الشديدة لكن في أول المراتب انما اعتبروا جامعا متواطيا بالنسبة إلى افرادها الغير المختلفة ثم اعتبروا وحدتها النوعية مع ما يليها من المراتب ثم الثالث مع الثاني ثم الرابع مع الثالث و هكذا و (ح) وجدوها مختلفة المراتب و استبهموا الجامع كلما ازدادت المراتب فحكموا بكون المفهوم الجامع مشككا في غاية الإبهام و تشبثوا لفهمه بالمعرفات من الأغراض و الآثار و هذا بناؤنا فيما بأيدينا من الأمور الاعتبارية و المركبات الغير الحقيقية مما لا يحصى و المجعولات الشرعية من العبادات مثلا على هذا الوزان فالصلاة مثلا كما شرعت أو لا على ما فرضه اللّه تعالى ركعتين مع ما لها من الاجزاء و الشرائط فأخذ معناها الجامع جامعا متواطيا يصدق على افراده على وتيرة واحدة ثم أضيف إليها ما فرضه النبي (صلى اللَّه عليه و آله) و تصرف فيها بالتصرفات المختلفة بالعفو و الاعتبار بحسب الحالات الطارية و الاعذار اللاحقة من السفر و الحضر و الخوف و المرض و أقسام التعذرات و الاضطرارات