حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦١ - بحث المشتق
و البياض لما حكم العقل بذلك في هذه المرتبة و لم يجوز قبل ملاحظة هذه المقدمات كونه أبيض لكن الأمر على خلاف ذلك.
ثالثها ان المعلم الأول و مترجمي كلامه عبروا عن المقولات بالمشتقات و مثلوا لها بها فعبروا عن الكيف بالمتكيف و مثلوا له بالحار و البارد.
أقول و هذه الوجوه الثلاثة و ان حكيت عنه لإثبات الدعوى المنسوبة إليه و هو اتحاد معنى المشتق و المبدأ ذاتا لكن التأمل فيما نقل من كلامه يعطى ان بحثه مع القوم من جهتين مختلفتين لا من جهة واحدة بعينها إحداهما ان مفهوم المشتق هل هو مفهوم المبدأ بعينه و لا يعنى بالمبدإ المبدأ المشهوري و هو المصدر كما نسبه إليه صاحب الفصول فكلامه صريح في ذلك بل انما يعنى بالمبدإ العرض الخارجي ثم يدعى ان الذات غير مأخوذة في مفهومه لاستلزام أخذه التكرار في قولنا الثوب الأبيض و لصحة الغفلة عن الذات مع تصور معنى المشتق عند تصورنا العرض الخارجي بنحو الناعت (و من هنا يظهر) ان مراده من نفى النسبة عن المشتق في أول كلامه هو انتفاء الذات كما ينادى به كلامه و استدلاله لدعواه فنسبة القول بخلو معنى المشتق عن الذات و النسبة جميعا إليه ليس على ما ينبغي كيف و هو ينادى بقيامه بالذات و حمله عليها و كونه معنى ناعتا و هل الاشتمال على النسبة غير كون المعنى ناعتا و قد أطبقت كلمتهم على ان العرض وجوده في نفسه عين وجوده لغيره فما به يكون السواد سوادا عين ما به يكون الجسم أسود و الأول