حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٣ - بحث المشتق
لا مفر منه.
و من هنا اشتبه الأمر على المحقق المزبور حيث ظن ان الّذي يجده العقل ثانيا و هو الموضوع المستقل الموجود له العرض لم يكن يجده في التعقل الأولى للعرض و العرضي و ليس كذلك بل العقل يجد الاستقلال المذكور أولا و ثانيا على حد سواء و ليس من الأمور المحسوسة حتى يناله ثانيا بعد ما لم يكن يناله أو لا و انما الفرق بين الوجدانين هو ان الحكم يكون الموضوع غير الوصف بالقوة أو لا و بالفعل ثانيا فاذن الذات متحد مع الوصف أولا و بالذات لا بواسطة المبدأ فافهم ذلك و بقية الكلام موكول إلى محله فراجع.
و اما استدلاله الثالث فقد عرفت سر التعبير عن المقولات بالمشتقات بما مر في الكلام في عقدي الوضع و الحمل.
القول الثاني ان مفهوم المشتق هو المبدأ و النسبة من غير أخذ الذات و هو القول المنسوب إلى المحقق الشريف و قد عرفت ان الكلام المنقول من تلميذه المحقق الدواني منطبق عليه و عليه عدة من الأصوليين و استدل له بما عن المحقق الشريف ان أخذ الذات فيه موجب لدخول العرض العام في الفصل أو انقلاب الممكنة العامة إلى الضرورية.
و بما استدل له المحقق الدواني ان ذلك يوجب التكرار في مثل قولنا الثوب الأبيض و الشيء الأبيض