حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١٩ - مقدمة الواجب
للمقدمة و قوله فيما بعد و ذلك لبداهة ان موافقة الأمر الغيري إلخ كأنه دليل ثان.
و الحاصل ان الضرورة قاضية باستحقاق الثواب و العقاب على الواجب النفسيّ موافقة و مخالفة و اما الواجب الغيري فلا يترتب عليه شيء موافقة و مخالفة.
اما أو لا فلاستقلال العقل بأنه لا استحقاق عند المخالفة أو الموافقة الا لعقاب واحد أو ثواب واحد و من المعلوم ان ذا المقدمة يوجب الاستحقاق فذلك له و لا يبقى للمقدمة شيء.
و اما ثانيا فلان المقدمة لا استقلال لها لا ملاكا و لا تكليفا في قبال ذي المقدمة فلا يترتب عليها بالاستقلال شيء.
و الحق ان الملاك في استحقاق الثواب على الموافقة هو العبادية دون الوجوب النفسيّ ضرورة ان الواجبات التوصلية لا ثواب على مجرد موافقتها لو لم تؤت بقصد القربة على نحو العبادية فالواجب النفسيّ من حيث هو واجب نفسي لا يوجب ثوابا إلّا إذا أتى بها عبادة و لا تفاوت فيها بين ان تكون مقدمة أو ذا مقدمة لاستقلال العقل بكون الإتيان بقصد القربة موجبا للقرب و الثواب.
و من هنا يظهر ان العبادية لا تنفك عن محبوبية ما نفسية و ان كانت من جهة أخرى مطلوبة بالطلب الغيري سواء قلنا بكون الوجوب الغيري من قبيل الوصف الذاتي أو العرضي و اما استحقاق العقاب