حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧١
الإشارة أو بنسبتها إلى معنى غيرها فتتعين به أو بعدم شيء منهما فتتعين بنفسها لعدم معين زائد فانه أيضا نوع من التعين فهذه ثلاثة أنحاء من التعينات لا رابع لها و يدل عليها بلام التعريف و الإضافة و تنوين التمكن و لذا لا يتحمل اللفظ أزيد من حالة واحدة من الحالات الثلاث كاللام مع الإضافة و كالإضافة مع التنوين و كاللام مع التنوين هذا ملخص القول و للزائد على ذلك مقام آخر.
و بالجملة إذا أخذت الماهية المهملة بوصف عدم التعين بان كان اللفظ من أسماء الأجناس و دخل عليه التنوين ناسب ذلك الواحد لا بعينه بحسب الطبع الأولى و لذلك جرى عليه الاستعمال و انتج ذلك معنى النكرة و ان لم يمتنع استعماله في هذه الحال في معنى الجنس كما ربما يقع عليه الاستعمال في بعض الموارد نعم الواحد لا بعينه انما يوجد في مرحلة القصد الاستعمالي دون الخارج و لذا كان عدم التعين في الاخبار نحو جاءني رجل بالنسبة إلى المخاطب و ان كان معينا عند المتكلم و كان عدم التعين في الأمر نحو جئني برجل بالنسبة إلى الأمر و الطلب و ان كان معينا عند الامتثال فينتج العموم البدلي بالإطلاق و في النهي نحو لا تهن عالما كان عدم التعين بالنسبة إلى النهي و اما التعين و التشخص عند الامتثال فيوجب اللغو نوعا لعدم إمكان المخالفة بنحو الاستغراق غالبا فينتج الاستغراق فافهم و قد ظهر بذلك ان النكرة هو الماهية بوصف عدم التعين ثم بحسب خصوصيات الموارد تفيد تارة الواحد الغير المعين و أخرى