حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٧٢
العموم البدلي و أخرى العموم الاستغراقي. قوله (ره) من كون المطلق عندهم موضوعا إلخ: و ذلك لكون قدماء القوم ينسبون نوع الدلالات و منها دلالة المطلق إلى الوضع فلا بد ان يفرقوا بين العموم و الإطلاق بالشمول الاستغراقي و الشمول البدلي لكن المتأخرين حيث وجدوا بعض الشمول بالوضع و بعضه بمقدمات الحكمة فرقوا بينهما بالوضع و عدمه سواء كان الشمول استغراقيا أو بدليا و ظاهر ان الشمول إذا كان طارئا من غير وضع كان الموضوع له هو الماهية المطلقة فهو المطلق و لم يوجب طرو التقييد مجازا في الكلمة بخلاف ما إذا كان مستندا إلى الوضع.
قوله (ره) ان المراد بكونه في مقام البيان إلخ: بيانه ان حكمة الوضع و ان كان أولا هو الكشف عما في الضمير لكن بناء الكلام ثانيا على إلقاء المعنى المقصود و إلقائه في ذهن السامع و ربما تخلف هذا الثاني عن الأول فبيان ما أريد من الكلام هو المراد دون المراد النفسيّ و الواجب كفاية اللفظ بتمام ما أريد منه لا بتمام ما في نفس المتكلم و ان لم ينزل منزل اللفظ.
و بذلك يظهر ان الظفر بالقيد لا يوجب بطلان الإطلاق من أصله قوله (ره) لا يبعد ان يكون الأصل: قد عرفت ان المراد بالمراد هو المراد من اللفظ دون ما في نفس المتكلم و بذلك يتم الأصل.