حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤١ - الصحيح و الأعم
ثم ذكره (ره) ان الماهية إذا كانت من الماهيات الحقيقية كانت غير مبهمة من حيث ذاتها و مفهومها و انما الإبهام فيها من حيث الطواري و العوارض و إذا كانت غير حقيقية كالأمور الاعتبارية المؤلفة من أمور مختلفة تزيد و تنقص فهي مبهمة في ذاتها و سبيل أخذ الجامع فيها ان تلاحظ على نحو مبهم غاية الإبهام بعرفية بعض العناوين الغير المنفكة عنها فكما ان الخمر مائع مبهم من حيث اتخاذه من العنب و التمر و غيرهما و من حيث اللون و الطعم و الريح و مرتبة الإسكار فلا يتصور الا مائعا مبهما بعرفية الإسكار مع إلغاء جميع الخصوصيات كذلك معنى الصلاة مثلا على ما فيها من الاختلافات كما و كيفا و من كل جهة يؤخذ سنخ عمل مبهم من كل جهة الا من حيث كونه مطلوبا في الأوقات الخاصة فالعرف لا ينتقلون مع سماع لفظ الصلاة الا إلى هذا السنخ من المعنى انتهى ملخصا.
و ما ذكره (قده) و ان كان صحيحا بوجه على ما سيجيء لكن يرد عليه ان الجامع الّذي ذكره أخيرا اما ان يكون داخلا في التقسيم الّذي ذكره ابتداء أو غير داخل فيه و على الأول لم يكن حكم بعض الأقسام صحيحا و على الثاني لم تكن القسمة حاضرة و هو ظاهر ثم أقول إذا اعتبرنا ما مر من الأصول كان حق المقام ان يقال ان هذه الأمور سواء كانت من الموضوعات المركبة تركيبا غير حقيقي أو المجعولة جعلا اعتباريا عقليا أو شرعيا و بالجملة الأمور الاعتبارية المركبة على