حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥ - المعاني الحرفية
تبديله إلى الإيجاب المعدول.
قلت الابتداء الآلي بمعناه الّذي تحت لفظه معنى اسمي و ليس من هذه الجهة معنى من الرابط بين المبتدأ و المبتدأ منه بل هو مأخوذ عنوانا يحكى به عنه و مصحح ذلك تفاوت الحمل فالابتداء الآلي ابتداء إلى رابط بالحمل الأولى و الاستقلالي بالحمل الشائع و نظائره كثيرة كقولنا الجزئي جزئيّ و ليس بجزئي لصدقه على كثيرين و المعدوم المتصور معدوم و ليس بمعدوم لوجوده في الذهن و بالجملة فالمعاني النسبية لا تتصف بشيء من الأحكام كالتباين و الجزئية و غيرهما بل كل ما يتصور لها من الأحكام فللوجودات المستقلة المقومة لوجوداتها بالذات.
ثم من المعلوم ان هذه المعاني كلا أو جلا و هو خصوص ما تنبه له الإنسان منها مأخوذة في الألفاظ محكية بها عنها فما كان منها رابطة بين موجودين واسطة بين طرفين وضعت لها ألفاظ الحروف مثل حروف الجر و حروف الشرط و ما كان منها قائمة الذات بطرف واحد ربما وضع بإزائها حرف مثل حروف النداء و التنبيه و الخطاب و التحضيض و نحو ذلك و ربما أخذت مع الذات المقوم لها كالذات مع معنى نسبي واحد أو اثنين أو زيادة فوضع بإزاء الذات مع ما يقوم به جميعا لفظ واحد كالضمائر و أسماء الإشارة و أسماء الشرط و نحو ذلك فكلمة ذا تدل على الذات مأخوذة مع نسبة الإشارة و كلمة هم تدل على