حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٦ - الصحيح و الأعم
ان الاعتبار انما يتعلق بالشيء لإيفائه بالغرض أي يتعلق بالمجعول الصحيح و الغرض من حيث البيان و التبين انما يتعلق ابتداء بالصحيح من المجعول فهو المكشوف عنه بالاسم أو لا ثم التداول و التناول يوجب وجود الفاسد منه فيطلق الاسم عليه بالعناية أو لا و ان أمكن الاستغناء عن إعمال العناية بالاخرة فالصحيح ليس فيه عناية فاللفظ ظاهر في الصحيح اما لكونه هو المسمى لو كان الظهور أو الوضع للصحيح فقط و اما لكونه من افراد المسمى لو كان ذلك للأعم و اما الفاسد أو الأعم من حيث هو أعم فحيث كان بالعناية فيحتاج كونه حقيقة أو ظاهرا فيه إلى الكشف عن انتفاء العناية في موارد استعمالاته و لا سبيل لنا إلى الكشف عنه.
قوله (ره) لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضا إلخ: البيان الّذي قدمناه في كون أسامي العبادات موضوعة للصحيحة أو ظاهرة فيها جار هاهنا في كون أسامي المعاملات موضوعة للصحيحة عند العرف و الشرع يبنى في هذا المعاني الاعتبارية على ما بنى عليه العرف و المنع الشرعي عن بعض الافراد و إضافة بعض القيود شرعا لا يقضى بتعدد المفهوم لكونه كما عرفت في غاية الإبهام انما هو تصرف في بعض الافراد بتخطئتهم في عده فردا للكلي.
و ببيان آخر قد عرفت ان مفاهيم هذه الألفاظ مفاهيم تشكيكية مأخوذة عن مفاهيم متواطئة مجتمعة في مواردها و إضافة قيد و المنع