حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٧ - الصحيح و الأعم
عن فرد انما يتوجه إلى اعتبار بعض تلك المفاهيم المتواطئة لوجود مصلحة زائدة لم يعتبرها العرف أو فقد مصلحة اعتبرها يوجب توسعة أو تضييقا في الاعتبار و لا يتوجه إلى المفهوم المشترك فيه بين الجميع الّذي وجهه وجه التشكيك و هذا المعنى كثير الوجود في العرف أيضا بين طائفة و طائفة أو بين طائفة في وقتين فيزيدون و ينقصون في الأمور المعتبرة المتعلقة بالمأكل و المسكن و الملبس و الآداب و غيرها من غير ان يتغير المفاهيم عندهم و هو ظاهر.
قوله (ره) كون ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة لا يوجب إجمالها إلخ: محصله ان الاعتباريات من المعاملات حيث كانت مبنية عند العرف و الشرع تابع في أخذها لهم فالإطلاق إذا كان في مقام بيان الاجزاء و الشرائط و لم يبين قيدا محتملا من القيود دفع بالإطلاق لصدق المفهوم على المورد و قيام الحجة على دفع المحتمل و هو عدم البيان.
و لقائل ان يقول ان الحال في الاعتباريات من العبادات أيضا هذا الحال إذ لم يأت الشارع بمجعول عبادي لا يعرفه العرف بمفهومه الاعتباري في الجملة و انما شأن الشارع تحديد الحدود و تتميم القيود كما ورد عنه (صلى اللَّه عليه و آله) بعثت لا تمم مكارم الأخلاق فالطهارة و الصلاة و الحج و غيرها من المجعولات الشرعية جميعا مما يعرف العرف اعتبارها في الجملة و انما عرف الشارع منها ما يتم به معانيها على