تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٥٠ - فى الفور و التراخى
ياتى به بمقدماته لا على فرض وجودها و ح فالتكليف الحقيقى الذى هو ارادة الفعل مثلا ايجابا او ندبا حاصلا فيهما من حين اخطاب بالنظر الى ما هو فى نفس الامر محصّلا لشرط الوجوب و غير حاصل اصلا بالنظر الى من لم يكن فى الواقع كك و ان ظنه الامر محصّلا بل و ان اعتقده فى وجه و ستسمع توضيح ذلك انش تع فى مسئلة الامر بالشئ مع العلم بانتفاء شرطه و ممّا يدل على ما فسرنا به معنى الواجب المشروط اتفاقهم على ان كلّ مطلق فهو حال كونه كك مشروط ح بالنّظر الى شرايط التكليف فمنها القدرة حال الفعل و الوقت المضيّق و لا يمكن ان يكون الوجوب فى ان واحد متحققا غير متحقق و اتفاقهم ظاهرا على ان الحجّ مثلا بعد الاستطاعة مطلق و تصريح بعض المحققين بان الاطلاق و الاشتراط يقالان على الشئ فى حالة واحدة لكن باختلاف الجهة فان قلت فما معنى قولهم ان المقدمة الواجب مشروط لا تجب بخلاف مقدمة المطلق قلنا الواجب ان يحمل ذلك على ان المراد ان المقدمة الّتى جعلت شرطا فى وجوب المشروط لا تجب لان المصلحة بالنّظر اليها معلّقة غير مطلقة و ذلك كالاستطاعة الشرعيّة فى الحج و ملك النّصاب فى الزكوة لان المراد ان كل مقدمة وجود للحجّ و الزكوة مثلا فلا تجب الا فى زمان حصول الشّرط بالنّسبة الى من يحصل له و ان فرض العلم بحصوله بعد قبل لما سمعت و لان معنى الوجوب لا يعقل منه الا كون الفعل مرادا و هذا كما ترى قد يكون بالنظر وقت الفعل فيه متقدما و قد لا يكون كك و التقدم لا ينبغى كون الفعل مرادا فى وقت ح و لا ينافيه فان قلت هذا مبنى على الشّرط انما هو كون الشئ سيحصل لا حصوله فيما بعد بنفسه فلم لا تقول بالثانى مط اى سواء كان الشّرط متقدما كالاستطاعة او مقارنا كالوقت فيصحّ لنا ح ان نطلق القول بتحقق الوجوب بتنجّزه بمجرّد ابتداء حصول الشرط و ان تغيرت الحال بعده و انتفى الوجوب ما لم يحصل و ان كان فى الواقع سيحصل من غير تغيير او نقول بالثّانى بالنظر الى الاوّل و بالاول بالنّظر الى الثّانى قلنا هذا كله غير معقول بعد التّامل فيما سمعت هذا و لكن هذا خلاف ما يترائى منهم بلا خلاف صريح بعضهم او جلهم لقولهم ان الواجب المشروط قبل وجود شرطه غير واجب و ان اطلاق الوجوب عليه مجاز لعلاقة الاوّل و الذى يناسب ما قلنا ان يقال ان المشروط مع انتفاء شرطه مط غير واجب اصلا و ان اطلاق الوجوب ح اما لاحتمال تحقق الشرط او بتقديره او مجاز بعلاقة المشاكلة فى الجملة