تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٢ - وضع التّثنية و الجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور
كالانسانية و الحيوانية و الحجريّة لا كالبالغية و الشخصية و نحوها فلا يضر الاختلاف فى ذلك كما لا يخفى هذا و هناك صورة خاصة لاستعمال المثنى الغير المشترك كرجل مثلا بان يقال اللّفظ موضوع للمهّية و مستعمل فيهما ح الّا ان الاداة موضوعة للّدلالة على ان المراد منها ما تعلق بفردين او افراد لا مط فلو كان بين جنسين او جنس و شخص و علما اريدا معا تاتى فيه نظير الصورة الاولى و المعروف بين اهل العربية جعل المشترك العلمى عند التثنية فى حكم النكرة عندها كما اشار اليه المص ره بقوله و تاويل بعضهم له بالمسمى تعسّف بان تجعل الاداة قرينة على ارادة فردين من المسمّى بزيد و ان مدخولها انما اريد به المهية و القدر الجامع اعنى المسمّى بزيد كما فى كلّ نكرة و السّر فيه دعوى بعد تعدد الاستعمال فى اطلاق الواحد و ان الاعلام لا تقبل التثنية و الجمع حتى تنكرو دلالة اللام على انتفاء العلمية و حصول التنكر و يمكن ان يقال ان ذلك يستلزم دعوى التجوز فى مدخول الاداة و ملاحظته سيّما بهذا الطّريق اعنى استعمال اللفظ الموضع للجزئى فى الكلى المنتزع بعيدا و ممنوع و امّا استبعاد ملاحظة الوضعين و لو اجمالا فلعلّه لفساد اللّسان و مباينتنا لاهله و بعدنا عن حقايق ملحوظاتهم مع انه منقوض بالنكرة المشتركة بين جنسين لو اريدا معا دون الافراد كقولنا تجب الزكوة فى العينين الذّهب و الفضّة مع ان هذا انما يتم بناء على ان للاداة وضع مستقل اما لو قلنا بوضع المجموع وضعا نوعيّا للمجموع فلا لان المجاز و ان لم يستلزم الحقيقة لكنه يستلزم ان يكون ذلك اللّفظ بنفسه موضوعا لمعنى اخر قبل و اذ ليس فليس مع انه لا حاجة الى ذلك بناء على الصّورة الثانية لكنها فى نفسها خلاف الاصل بل اشد مخالفة له من الوجه المشار اليه بخلاف الاول و اما مع قبول العلمية لذلك فليس لمانع عقلى كمنافات معنى العلّمية له كما قيل فان ملاحظة الواضع للاشخاص فى اعلامها كملاحظة الاجناس فى اسمائها عند التحقيق و انما شاءت العلميّة لعدم كونه فى افراد مط و اما كدخول اللّام و نحونها فانما هو لان السّر فى عدم دخولها على الاعلام قبل التثنية و الجمع و ان كانت مشتركة انما هو محض الاشخاص النّاشئ من حيث ان معنى اللام الذى هو التّعريف يشير الى تكثير مصاديق مدخولها و تردّد الذّهن بينها بدونها و لا ريب ان الغالب انما هو تحققه فى افراد الجنس سيّما و المشترك العملى بتعيّن كل من معانيه عند اهل ذلك المعنى بالقرينة الحالية غالبا لا بقرينة زايدة فمن ذلك و نحوه لا يحتاج الى ايصال الغلبة بل مستهجن جدا و كذا