تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٧٩ - فى فورية القضاء
لكان مستظهرا قوله لكن التالى باطل اجماعا اه فيه ما اشرنا اليه ان القائلين بالتوسعة لا عبرة بتجويزهم لاستنادهم الى اصل فاسد عند الخصمين و ان الخصم لا يلزمه ذلك بل يلزمه العدم فلم يبق الّا مجرّد دعوى قوله و جوابه منع الملازمة اه لا يخفى انّ هذه الحجة انما هى لتعيين الاخر فى مقابلته تعيين الاول لا فى مقابلة اصل التوسعة فانه قد استدل على منعها بما سلف بل الوجه فى الجواب ما اشرنا اليه قوله لنا الخ هذا الاحتجاج يحتمل دعوى التضمّن و الالتزام فقد قيل بكلّ منهما و الاول هو مقتضى قياسه على لفظ الشّرط و التتميم باصالة عدم النقل و يمكن ان يقال ان فى كون دلالة لفظ الشرط على الانتفاء تضمّنيته تاملا فان الموضوع له فيه ليس مجموعا حسيّا و لا معنويا فانه عرفا بحسب معناه الا سمى انّما يدل على الثبوت عند الثبوت و الانتفاء عند الانتفاء على طريق دخول التقييد و خروج القيد فهو كاسم الفاعل و نحوه فى دلالته على الوصف على ما هو التحقّق و هو بالالتزام اشبه بل هو جزما اذ اللّزوم كما يكون عقليا كدلالة الجسم على الحّيز و عرضيّا صرفا كدلالة خاتم على كرمه و علىّ (عليه السلام) على شجاعته فقد يكون وضعيا كما مثلنا ثم ينبغى ان يعلم ان اللّزوم هنا على القول به ليس باعتبار ذات معنى اللّفظ لا ينفك عنه فى الوجود كما مثّلنا و كدلالة الشّمس على الضوء و الجسم على التخيير بل باعتبار اطلاق اللّفظ بمعنى انّ الغالب ارادة نوع خاص من معناه فان تعليق الحكم فى ذاته و طبعه اعم من ارادة الانتفاء له فى الانتفاء و عدمه فقد يراد و قد لا يراد مع كون معنى التّعليق فى ذاته متحقّقا فهو نظير قولنا اضف السّلطان فى انّه يستتبع اضافة خدمه و حشمه غالبا لا دائما و نظير المقام بل هو اضح التّعليق على الوصف و العدد بناء على اعتبارهما و قد ظهر انّ الملزوم المقام انما هو النّسبة الخاصة بقيد كونها لذلك ثم قد تكون باعتبار تقييدها فى الجملة و ان لم تكن الخصوصيّة القيد و لا للمقيّد مدخل فت جيدا و لا تغفل قوله و احتج السيد ره بان تاثير الشرط لا يخفى ان هذا الاحتجاج المحكى عن السيد ره لا يدل على ما حكى عنه من المذهب بل هو بالموافق انسب لظهور انّه اذ لم ينف الفهم العرفى فيه و انما ادعى احتمال قيام شرط اخر و لا ظاهر ان النّزاع انما هو فى اقتضاء الشرط من حيث المفهوم لا انه يمتنع عدم ارادته و لا انه لا يعارض حتّى بالمنطوق مثلا فلو لا انا راينا السّيد ره