تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٠٠ - الوجود و العدم امران متضائفان
نقصان مصلحتها عن مصلحة طبيعة الصّلوة كما يظهر من بعضهم اذ لازم ذلك ان لا تكون هذه صلوة اصلا و هذا التقرير كما اشار اليه المص ره يجرى على القول بان الاحكام انما تتعلق بالطبايع انفسها و ان الافراد انما يؤتى بها مقدمة الى تحصيلها و ان الوجود الكلّى الطبيعى ليس عين وجود اشخاصه و انما يتحدّ معه فى الوجود كما يجرى على القول بان متعلق الاحكام الطّبايع باعتبار افرادها و ان وجودها عين وجودها لان الحق انّ المقدّمة مط سيما السببيّة مطلوبة تبعا و مقصودة اجمالا لا يقال انما يحصل التمانع ح بين الطّلبين فى نفس المقدمة دون ذّيها الذى هو المقصود ذاتا من الصيغة فليكن كالحجّ بالنسبة الى من قطع المسافة على الدّابة المغصوبة فانه مكلّف بالحجّ و ان كان مكلّفا بترك القطع على تلك الجهة لا بترك الحج لان احدهما غير الاخر لانا نقول قد عرفت فى مسئلة المقدمة ان ايجابها مؤثر فى القدرة على ذيها كما اشار اليه العلّامة قده على ما فسرنا به كلامه و ح فاذا كانت محرمة سقط وجوب ذيّها لكن لا مط بل بقيد نفرّعه عليها فان تعذّر ما عدى الحرمة سببا كانت او شرطا فقد تعذر وجوب ذيّها ما دام التّعذر فاذا زال وجب ذوها لكن لا مط ايضا بل بقيد تحصيله بغيرها و تفصيله انه ان كانت سببيّة سواء كانت مقارنة فى الوجود لوجود ذيّها كحركة الاصبع و حركة الخاتم او مترتّبة فيه كالانتقال من الدّرج المغصوب الى السّطح المامور بالكون عليه فمع الانحصار يسقط الوجوب لما ذكرنا و امّا بدونه فعلى ما قررنا و كذا ان كانت شرطية فانه ان كان غير قادر على غيرها و لو لضيق الوقت فى الموقت فلا بد من سقوط الواجب ايضا اللّهم الّا ان يكون اهمّ فى نظر الامر فح يسقط التحريم فى المقدمة و انما كلامنا مع بقائه فلو اجترء و فعل المقدمة الشرطيّة المحرمة تجد وجوب الواجب و ان سقط قبل ذلك و ان استمرت قدرته فلا سقوط لتمكنه من الغير و هو ابدا مامور بذلك الغير لا غير فالتكليف فى المثال بالحجّ قد سقط ثم يتجدّه عند انتهاء القطع المحرّم المتعذّر غيره و قد يبقى بحاله و فى حكم القادر على المقدمة المباحة مع عدم تمكنّه منها ما لو عارضه الاهم كمن غصب سفينة الحج فتوسط البحر لعدم تكليفه بالتّرك ح بل مكلف ح بقطع المسافة للحج ان لم يكن ذلك متنافيا لحقّ التّسليم و ان كان اثما بركوبها دائما فتبيّن ان المدار فى وجوب ذى المقدمة على امكان وجوب المقدمة و انه