تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٠٥ - الوجود و العدم امران متضائفان
غير الفعل المامور به الذى هو الحركة الخاصة التى هى المعنى المصدرى للخياطة و الاثر الذى يحصل منها الذى هو المعنى الاسمي لها كالكتابة بمعنى النقوش و انما صح توجّهه اليها لانها مقدور بالواسطة و ان كان المظ هو الاوّل و امّا ان كان المراد من الكون مطلق الحركة و التكون حتى فى القضاء فلا اختلاف لكون الحركة الخاصة الّتى هى المامور به او مقدمة السّببية من جملة النّهى عنه و ح فلا فرق بينه و بين الصّلوة المشار اليها هذا و كما يتصوّر اختلاف المتعلق فى المثال فكذا يتصوّر فى الصّلوة المشار اليها بان يقال ان القضاء غير مملوك كما هو احد القولين فى المسئلة بل لعله اقويهما و ح فلو صلّى فى الارض المغصوبة لم يتحد المتعلق الّا فى السّجود و توابعه فلو كان السجود على غير الوجه المعهود او عليه على بعض الوجوه كان يكون اقل ما يكفى فى وضع غير المغصوب لم يضر و امّا وضع الاسافل على الارض فليس بنفسه جزء من الصّلوة جزما و انما الجزء نفس الحركات و السّكنات ح كالانتصاب فى القيام و الانخفاض فى الركوع نعم هى منهى عنها بان قلنا بان الامر بالشئ يقتضى النّهى عن ضده الخاص لانه مامور بضدّها المنافى لها فان قلنا بان هذا النّهى يقتضى الفساد فهو و الا فلا و قد عرفت مختارنا فيه عن قريب و للشّهيد الثّانى قده فى روض الجنان كلام غريب فانه ذكر فى مسئلة ازالة النّجاسة عن المسجد ان الامر لا يستلزم النّهى عن الضّد لكن يشكل صحّة الضّد حيث يكون مامورا به بان فورية الواجب على فرضها كما فى ازالة النّجاسة ينافى وجوب الضّد و الامر به فانه ان كان التكليف بهما معا كان تكليفا بما لا يطاق و الا خرج الواجب عن كونه واجبا فاجاب بامكان كون الفورية واجبا مستقلا بان يكون تاخير الفورى عصيانا فى الفورية لا غير بحيث لا يكون شرطا فى صحة الامتثال به و نظيره فى ذلك التّرتيب فى مناسك منى فانه واجب فيها بالاصالة و لو خالف اجزء و انت اذا اتقنت ما قدّمناه تعلم بان توجه الخطاب بالواجب الفورى يمنع من توجّهه الى الموسع فى خصوص زمن الواجب الفورى فاذا انتفى التوجيه انتفت الصّحة لذلك و ما يقال من انه يكفى فى وصف الموسّع بالوجوب قابليّة الوقت لوجوده و اشتماله على مصلحة كاشتماله على مصلحة الواجب الفورى ففيه انما الوجوب انما يوجبه الطلب و هو منتف