تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٩٧ - شرائط التواتر
قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ و قال اللّه تع لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ عمّا يقولون لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا قوله الرّابع ان باب العلم القطعى الخ لا يخفى ان هذا الدّليل انّما يتمّ بعد الاذعان بعدم تمامية الادلّة السّابقة او فرض ذلك لابتنائه على وجوب قيام الظّن مط مقام العلم من حيث تعذّره و بقاء التكليف بما لا طريق لنا الى الوصول اليه على وجه العلم فاذا فرض قيام الدّليل الشرعى على حجيّة الظّن الخبرى لم يكن الاستناد فى حجيته الى مقتضى تعذّر العلم لتنزل الخبر بمقتضى تلك الادلة منزلة العلم فان قلت لا ريب فى تعذر العلم الواقعى و لعل الشارع انما نص على اعتبار الخبر لعلمه بالتّعذر و لا يمتنع اجتماع الادلة على شئ واحد و ح فانما حكم بذلك موافقة للعقل فانهما لا يختلفان و ليس فى دلالته على حجية الخبر دلالة على عدم حجيّة غيره بل مقتضى دلالة العقل على على حجيّة الظّن مط من حيث التعذّر المزبور موافقة الشارع له فى ذلك فان قلت لا نسلّم التعذر فى زمن الخطاب حتى يمكن ان يق ان اعتبار الخبر لعله من حيث التّعذر قلت اولا لا ريب فى تعسير ذلك ح تعسرا يرتفع معه التكليف بمقتضى العموم فيكون كالتّعذر فت و ثانيا لا ريب فى انّ اعتباره مع فرض عدم التعذر لا يوجب عدم اعتباره معه بل يؤكّده و ح فيكون لاعتباره سببان كل منهما قابل للتاثير مع عدم الاخر لكن الاول خاص و الثانى عام و خصوصيه الاوّل لا تمنع من عمومية الثّانى اذ لا تنافى بينهما اذ الفرض تحقق العنوانين و اجتماع الجهتين قلت لا يخفى ان حكم العقل ليس كالدّليل اللفظى له اطلاق يجب العمل به الا ان يعلم التقييد بل يجب فيه ان يتبع مورد اذعانه و يقتصر على مصبّ جزمه و لا ريب انه مع عدم فرض الدّليل على دليلية دليل مع بقاء التكليف يجب العمل بمطلق الظّن و امّا ما استثناه الشارع مط كالقياس على ما قد يظن اذ تعيين البعض ترجيح بلا مرجّح و امّا مع قيام الدّليل على دليليّة شئ فان قطع بعدم جامعية للاحكام الالزامية و لو بالواسطة و عدم امكان استنباطها امكن منه للمجتهد و ان فرض جامعا كما فى الكتاب فالكلام الكلام و ان احتمل فيها ذلك لم يجز قبح ظنى اخر لمجرّد عدم العلم بالاحكام و الواقعية و بقاء التّكليف بها