تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢١٧ - قوله اذا تعارض الجرح و التّعديل
ان يق ان المنقوش اخبار غير متميزة المخبر فتحتاج الى الاقرار لذلك و الاقرار اخبار ايضا لكنه غير متميز المخبر به فاذا اجتمع التميز ان صح استناد الاخبار الى ذلك المقر و بكل جزئى من المقرر به و لو سلّمنا ان المخبر به فى الاقرار عن نفس النّسبة المقرر بها فلا ريب فى تلازمها و ذلك كان فى العرف فى صدق الاخبار و اسناده جزما و غاية ما يمكن ان يق ان ظاهر دعوى الاخبار انما هو سماع المقربه لا سماع الاقرار و ان اشتركا فى المعنى المخبريّة و الاخبار لكن ذلك بعد تسليمه لا يوجب لزوم الاتيان بالقرينة بحيث يصير الكلام بدونه كذبا كما صرّحوا به فانه لا يجب الاحتراز عن كلّ ظهور فى الكلام اذا لم يكن مطابقا له فانه يجوز ان يقال اكرمت اليوم رجلا و ان كان ذا رأسين و سمعت فلانا العربى يقرء و ان قرء ملحنا اذا كان الاسم صادقا على غير الظاهر و انما يجب مراعات ذلك اذا كان المطلق من الكلام و الّذى سيق له عرفا انما هو افادة ذلك الظاهر فيؤتى به و يراد غيره او لا يراد و لا يطابق الظاهر الواقع اذا تقرر ذلك هذا قلنا ان المقصود من قول القائل اجزتك رواية هذا الكتاب انما هو محض الاقرار بان ذلك الكتاب سمعه و روايته لكنه اصرح منه فى ذلك لتضمنها لازم الاقرار من جوازه من الرواية اذ ليس المراد من ذلك انشاء اجارة للرّواية مع قطع النظر عن الاقرار بحيث يكون حكما موقوفا على رضا المجيز شرعا و الى هذا اشار السيّد ره ح بقوله فيما ستسمع من المص و اما الاجازة فلا حكم لها لان ما للمتحمّل ان يرويه له ذلك اجازة او لم يخبره و ما ليس له ان يرويه يحرم عليه مع الاجازة و فقدها فان المراد انها لا حكم لها من حيث هى اى مع قطع النظر عن كونها اقرار لا عدم جواز الرّواية بالاجازة مط كما فهم العلّامة و شيخنا السّلطان و كلامه فيما بعد سوى ما ذكره المص ظاهر فيما قلناه فراجع و المنشاء فى هذا و نحوه ما عرفته غير مرّة من ان عبارة القدماء غير محررة قوله و هو جيّد هو جيّد فى الجملة قوله و هو بالاعراض عنه حقيق بل الاعراض بالاعراض عنه حقيق قوله دون دلالة القرائة قد عرفت انه فوقها فت قوله يجوز نقل الحديث بالمعنى الجواز فى المقام يحتمل ثلاثة معانى الاول الكفاية فى الحجيّة و صحة الاحتمال لو علم ان المنقول هو المعنى لقرينة او بدونها بناء على الجواز بالمعنى الثانى او بدونه لا على وجه لا ينافى العدالة