تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١١٨ - ما يدل على العموم
الدلالة فى المحكوم عليه افرادية و انما وصف المحكوم عليه بما دلالته مجموعيّة نعم فى نحو هذا الوصف ضعف لعدم التناسب اللفظى لكن قد يزول اذا تضمن نكتة بيانية فان نظيره فى ذلك قوله تع ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا و قوله (ع) و قد جعلت الاعتراف اليك بذنبى وسائل عللى و كيف كان ففيه دلالة على ارادة العموم من المفرد و لكن اللازم فى ذلك انما هو مجرّد استعماله فى العموم و اما انه حقيقة فى الجملة او مط فلا قوله بانه مجاز قد عرفت ممّا ذكرنا انه ينبغى ان يجاب بهذا ايضا عن الاول و لو على سبيل الفرض قوله خلاف التحقيق اه ينبغى ان يجاب بما ذكرناه و ان كان ما ذكره هو التّحقيق قوله كيف اه لا يخفى ما فى هذه السّند من الضّعف اذ لقائل ان يقول انما لا كلام فى كونها حقيقة فى الاستغراق اذا كان مدخولها الجمع لا مط فانه لو كان كك فاللازم ان لا يختلف تحرير محلّ النزاع و لا البناء فى المفرد و الجمع لقبول الجمع لجميع معانيها اجماعا و لو قيل بان من المعلوم حقيقتها فى الجميع مط فالمانع هنا مستظهر قوله مطلقا اه لا يخفى انه من البعيد جدا دعوى اختصاصه بالعموم لغلبة ارادة غيره منه جدّا بخلاف العكس فانه استند فى ذلك الى ما ذكر فقد عرفت انه محلّ نظر قوله على حدّ صيغة العموم اه
لا يخفى ان اثبات وضعه للعموم فى الجملة جاز على حدّ صيغ العموم و هو كاف فى نقض اطلاق من نفى ان العموم صيغة تخصّه و امّا النظر الى التخصيص بالخصوص فظاهر و امّا بالنظر الى القول بالاشتراك فلان الملحوظ منه انّما هو الاشتراك بين العموم و الخصوص خاصة و المراد من الخصوص انما هو ما يجوز استعمال العام فيه مجازا بناء على اختصاصه بالعموم بحيث يكون استعماله فيه على وجه الاخراج و التّخصيص و انما يتّم على مذهب المص ره و الاكثر اذا استعمل فى الكثرة القرينة من معنى العموم و ظاهر ان معنى الجنس فى الجملة او مط و العهد فى المفرد بل مط لا يقتضيان ذلك غالبا و ان اتقن و لا يتحقق بهما اخراج و تخصيص قطعا على انا نقول لو اجزنا التّخصيص الى الواحد و اتفق كون المعهود كثرة قرينة بمعنى الخصوص الذى ادعى الوضع له على جهة العنوانية كما ادعى فى العموم معنى غير معنى نفس الجنسيّة و العهدية اللّذين يمكن ان يكون الحكم معهما على كلية الافراد و جزئيّتها نعم قد لا يمنع من حصول اللّازم الاشتراك المنفى فى الفاظ العموم من التوقّف و التّردد فيكون التّردد هنا بين العموم و بين الجنسيّة و امّا العهدية