تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٦٧ - بيان نسبة الضّد الى ضده
حكمها و ان اعتبر عند فعل السّبب منها و الجزء الاخر كان كك فان الجزء الاخير كما قبله فلا يكون سببا الا مع حصول ترك الضّد حين فعله فالسّبب فى الحقيقة هو المجموع و ليس الفعل الوجودى متاخرا فى الوجود عن الترك العدمى حتى يستقل بالتاثير فى استلزام وجود المسبب حتى يختص باسم السّبب و ايجاب المجموع ايجاب لاجزائه من حيث كونها كك بالضّرورة فاللازم على راى المص ره التفصيل فى التّرك كما فصل فى الفعل اللّهم الا ان يحمل كلامه هنا على انه فى مقام ردّ اطلاق الدّعوى لا فى مقام ردّ الدعوى مط لكن ينافيه اطلاق العنوان سابقا و اعلم ان كلامنا هذا على ظاهر مذاق القوم و الا فترك الضدّ فيما يحتاج الى مقدمة عين فعل المقدمة حال فعلها كما انه عين فعل ذيها حال فعله قوله مستلزم لترك المامور به اه لا يخفى ان معناه على ما قررنا من اتحاد المصداق ترك الضّد تارة مع المقدمة و تارة مع ذيها ان فعل الضّد عين ترك المقدمة و لا ريب ان تركها مطلقا مستلزم لترك المامور به على جهة العليّة و المعلولية و مستلزم المحرم كك محرم كما ان مستلزم الواجب كك واجب كما سيعرف به المص ره و هذا طريق فى اثبات وجوب المقدمة لا ريب فيه ذكره بعض القائلين به مط لا يق ترك المقدمة ليس سببا فى ترك الواجب و انما السبب فيه عند المص العزم عليه كما سيجيئ فانا نقول لا وجه لذلك لاقتضائه ان كان سببية الجزء الاخير من الافعال الوجودية و انحصار السّبب فى الفعل و التّرك فى العزم عليه بل التحقيق ان كلا من الجزء الاخير و ترك المقدمة بوصف العزم و حالته سبب لا مط و سيجيئ تمام الكلام انش تع قوله منعنا المقدمة الاولى هذا ينافى تسليم اقتضاء ترك فعل الضّد الواجب و انه مقدمة له و لو على جهة الشّرطية ان مقتضى التّضائف استوائهما فى المقارنية او العلّية و ان امكن اختلافهما على الثّانى لشرطية الاول و سببية الثّانى و وجه الفرق يظهر بالتّامل قوله لم يبعد اه قد تقدم نحو ذلك فى المقدمة و قد تقدم ما فى هذا و الكلام فى المقدمة الشرطية هنا عندنا على حذو القول فيها هناك دعوى و دليلا من غير فرق اصلا حتّى ان تحريم السّبب هنا يستلزم القول بتحريم غيره كما ان وجوبه كك فيها فيما سمعت و تفصيله لا يخفى من اتقن ما ذكرنا و اما ما اشتهر بين المعاصرين من امكان التفصيل ههنا بين السّبب و الشرط فيحرم الاول دون الثانى و ان اوجبناهما هنا فمحلّ تامل و ذلك انّهم