تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٣١ - قوله القياس
المطلق و مستعمل فيه لكن قد عرفت فى باب استعمال اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى و ان الكناية انما يستعمل حقيقة فى المعنى الحقيقى لكن المقصود فيها اثباته اولا و بالذّات غيره و التحقيق فى المقام ان الحكم على الاعلى و الادنى على ثلثة اقسام الاوّل ما لم يرد فيه المعنى الافرادى الا من حيث الاستعمال كالمثال المزبور الثانى ما قصد فيه المعنى الافرادى و كان ما لا بد عادة ان اريد المتكلم من المخاطب فهم التعدى و الحكم على المطلق حين الاطلاق من حيث انه انما حكم على الخاص لينبه على العام فالمستعمل فيه ح و المحكوم عليه اولا و بالذّات هو المنطوق و غيره لكن الحكم على الغير انما فهم بالقرينة القريبة الانتقال و هذا غالب انواعه و منه قوله تع فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ و منهم من ان تامله بقنطار يؤده اليك و منهم من ان تامنه بدينار لا يؤدّه اليك الثالث ما قصد فيه ذلك لكن ليس من شانه ما سمعت لكن يعلم فيه الاتحاد فى العلّة بل اوليّة مثل قوله تع وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ فت قد سمعت ان من النّاس من دام جعل منصوص العلّة من قبيل القسم الثانى من المسئلة و الانصاف انه ليس منه بل من قبيل الثالث سيّما لو لم يذكر الحكم فى الدّليل ابتداء كان يسئل عن سبب تحريم الخمر مثلا فنقول هو الاسكار و ان اريد ان الصّيغة تفيد ذلك بالنظر الى غير محلّ النص من حيث المفهوم دون المنطوق على ما عرفت كان النزاع بينهما خاصة لفظيا كما سمعت و امّا بينهما و بين المحقق فمعنوى لكنه نزاع فى معنى لفظ و حكم المص و ح باللّفظ يحتمل ذلك بل يشير اليه وصفه بعدم الطّائل هذا و لم نجد فى المعارج ما حكى عن المحقق بل وجدنا فى المعتبر ما ينافيه و ان المعتبر عنده ما اعتمدنا عليه قوله فى استصحاب الحال الاستصحاب استفعال من الصّحبة فمقتضى مادته فى الغالب افادة الطّلب لكن المراد منه هنا نفس الحكم فى الزّمن اللّاحق فيما حكم به فى السّابق مع اختلاف الماخذ على وجه العموم و القاعدة فخرج بوجوب القضاء بناء على انه بالامر الاول و خرج وجوب البناء على الطّهارة و الحدث و غيره ممّا علم شرعا بناء على انكار الاستصحاب لثبوته عند المنكرين بالدّليل الخاص و ظهور ان معنى قولهم ان الاستصحاب هل هو حجّة ام لا ان الحكم المزبور هل هو ثابت شرعا على الوجه المزبور ام لا فهو نظير