تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٢١ - ما يدل على العموم
فى غيرها على احد الوجوه المتقدّمة فى باب المشترك و معنى التنزيل ح ان يكون المتكلم قد جاء بما هو بحسب صورته خطاب لها لانها خطاب لها حقيقة من حيث الفرض و التقدير اذ هو لا يوجب تحقق الافهام فعلا لامتناع الفهم منها فيمتنع قصده فى التحقيق و غاية ما يمكن ان يقال انه مجاز اسنادى بدعوى قصد التعبير عنها من حيث المناسبة و لكن قصدها فى المقام و ارادة افهامها مقطوع بعدمه بحسب الانصاف كما يقطع بعدم قصد الكناية فى المثال السّابق و امّا تسمية الضّمير المخاطبين فتحا و كسرا فالوجه فيه ما اشرنا اليه و ممّا يشير ذلك ما ترى فى ضمير المتكلم مع الغير متصّلا او منفصلا من تحقق الشركة فى التكلّم بل هى ممتنعة فيه و ان كانت فى الخطاب ممكنة و امّا الطلب الخطابى فيمكن ان يقال فيه انه لا ريب فى ان وضع كل من المسند اليه كالف التثنية و واو الجمع غير مفيد بالمخاطبية و اما المسند فيمكن ان يقال انه وضع لأنشاء طلب الفعل فحيث ان الانشاء انما يفيد ذا وجه الى المستفيد و الطّلب يقتضى مطلوبا منه الذى هو المستفيد و ح فلا بد من تحقّق المخاطبية الا انه حيث يتحد المسند اليه فلا تامل فى لزوم كونه مخاطبا حاضرا لاقتضاء ضرورة انشاء الطلب الابتدائى ذلك و امّا حيث يتعدد فيمكن ان يقال ان الضّرورة انما اقتضت ذلك من حيث فهم الطّلب الابتدائي فان نفس الطلب بمعنى الارادة قد يقع ابتدائيا تنجيزيّا و هو ما فهمه المكلّف عند انشاء ما يدلّ عليه و قد يكون تعليقيّا و هو ما لا يكون كك كالكتابة المنقوشة على الجدار ليهتدى بها المارّ كما فى قوله تع قل للّذين آمنوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ* قل يا ايّها الّذين آمنوا أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ و قد يجتمعان اذا دلت القرينة فيختص صدق الخطاب بالواحد الحاضر مع الاشتراك فى الحكم و الطّلب الا انه بالنظر اليه ابتدائى تنجيزىّ و بالنّظر الى غيره تعليقى و بالواسطة كما تقول لاحد العبدين او العبيد اذا جاء صاحبك فاشتيرنا كذا او اعملا كذا قال اللّه تع وَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ و دعوى انه على الالتفات مع حضور الثانى و تنزيله حاضرا مع عدمه فيكون الاستعمال ح مجاز الالتفات اليه لعدم القرينة عليه و لا ضرورة اليه لعقل و لا نقل فان معنى كونها صيغة خطاب مما اشرنا اليه فى ضميره لعدم الدّليل