تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٠٨ - قوله و الانصاف
مع انه مبنى على خلاف الظاهر المتبادر عرفا فان المعنى اللّغوى مشترك بين الطاعة و المعصية اذ الفسق مطلق الخروج و منه سمّيت الفارة بالفويسقة لخروجها من حجرها ان ظاهر التعليق على الفسق انه من حيث انه لا ينبغى جعله طريقا لعدم حصول الظن المعتد به لا من حيث ان المقصود اهانته و تاديبه بذلك و ح فالمعلل انّما هو نوع منه كما قال لا تاكل الرّمان لانه حامض فانه يدل على ان المنهى عنه انما هو خصوص الحامض منه لا مط قوله و حجتهم قوله تع يتاتى على اطلاق الاحتجاج بها ما سمعت فتدبر مع انه لو تاتى ذلك لوجب تخصيصه بنقل الشيخ الاجماع المزبور ان لم يحصل بناء على قبول المنقول كما صرح به المص لاجتماع شرايط قبول النقل كما لا يخفى قوله و اجاب المحقق اه انما يتم هذا على رايه لا على راى المص ره قوله و ظاهر جماعة من متاخريهم اه
لا يبعد لا يكون المنشا فى ذلك ان الذى ثبت اشتراطه هنا انما هو عدم الفسق دون العدالة من حيث هى كما فى الشهادة و الجماعة و الفتوى و القضاء و غيرها فان من اعتبرها هنا كالمض انما اعتبرها مقدمه الى تحصيل العلم بعدم الفسق الذى هو الشرط كما ستسمع و ح فيق يكفى فى نفى الفسق استصحاب عدمه سيّما لو علم انتفائه فى اوّل التّكليف فيكون ذلك طريقا شرعيّا الى نفيه كالبيّنة فان قيل هذا انما يتم فلا يتم فيما لو بعد عن زمن التكليف كما هو الغالب للعلم العادى بعصيانه فى الجملة مط او بشرط عدم الملكة الا ان الشك فى الاول فى تاثير تلك المعصية لعدم القبول باعتبار عدم الملكة ام لا و مقتضى اصالة عدم الملكة التاثير كما لا يخفى و فى الثّانى فى الحادث و لا ترجيح بل لعله اصالة عدم الملكة اقوى لانه مقتضى قلنا او لا ان دعوى العلم فى ذلك فى محل المنع و ثانيا ان المستصحب انما هو حكم جواز القبول لا عدم المعصية او المعصية الماثّرة حتى يعارض باستصحاب؟؟؟ لا يقال هذا اصل مثبت لانا نقول الاصل المثبت انما هو ما جيئ به لاثبات امر ليس هو من الاثار الشرعية الثّابتة سابقا لا ما جيئ به لاثبات اثر شرعى ثابت سابقا و انما يلزم منه ذلك اتفاقا و اما الاحتجاج عليه بالتعليل فعليل اذ المقصود ان مجرد الجهالة بالفسق الواقعى لا تضر بالقبول فيكون المراد ان المجهول مقبول لو حصل الاطمينان بخبره كما يحصل من خبر العدل كما لو كان معلوما فى التحرز عن الكذب خاصة و ينظم اليه ح دعوى