تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٢٧ - وضع التّثنية و الجمع مما كان مفرده مشتركا لفظيا يتصور على صور
لا يخفى ان محلّ النزاع هنا على نحوه فى المشترك بمعنى ان يكون الارادة و الاستعمال لكلّ من المعنيين على جهة الاستقلال مع اتحاد الاطلاق و ح فلا تنافى فى المقام اذ معنى مانعية قرينة المجاز لارادة الحقيقة انها يقين ان موقفها و تعلّقها هو المعنى المجازى فيمتنع المعنى الحقيقى لامتناع تعدد متعلّق الارادة الواحدة المستقلّة لا لشئ اخر و الامر هنا كك على فرض الاستعمال فى المعنيين اذ المعنى الحقيقى انما يراد بارادة اخرى منضمّة اليها مستقلّة عنها مع قرينة ايضا على تعلق تلك الارادة به فيمتنع ايضا المعنى المجازى من حيث تلك الارادة كما هو واضح و بالجملة فليست مغايرة القرينة فى المجاز من احكامه و خصايصه المتعلقات من جانب الواضع التى اعتبرها مميزة له بل هى لازمة من مجرّد ضرورة تعلق الارادة به على جهة الاستقلال و الفرض يوقف العلم بالارادة فى المجاز على القرينة لعدم الوضع بل فقدان الحقيقة كالمجاز فى ذلك الا ان القرينة بها عدم القرينة بل ظهر ان كلّ معنيين هكذا سواء كانا حقيقة و مجازا او حقيقتين و مجازين الا ان الفهم من حيث الوضع حاصل فى الاول لاوليهما و فى الثانية لكليهما و فى الثّالثة منتف عنهما نعم هو حاصل من حيث القرينة كما فى الثانى من الاولى و اما الكناية فان قلنا انها من الحقيقة فاستعمالها فى المعنى الموضوع له نعم ارادته ليست اوّلا و بالذات بل مقدمة الى افهام ما هو المقصود كك اعنى اللّازم لكن لا على ان يكون من اللّفظ مستعملا فيه ايضا بل انّما تدلّ القرنية على انه المقصود من الحكم و الجمل لا غير و الّا لكان اللّفظ مستعملا فى حقيقته و مجاره كما هو المقصود هنا لصدق كل من حدّيهما اما مانعية القرينة و عدمها فليست بماخوذه شرطا فى شئ منهما على التحقيق فان الوجه فى معناها ما اشرنا اليه و ح فلعل بوجه فيما اشتهر بينهم من التفصيل بين المجاز و الكتابة بدعوى ان القرينة فى المحاز تعاند ارادة المعنى الحقيقى بخلاف الكناية لا بد فى الكناية من الاتحاد فى المصداق غالبا بخلاف المجاز اذ الغالب فيه الاختلاف لاتساع علاقته و ان الغالب فيه الاستعارة التى علاقتها المشابهة الموجبة للمغاير فيكون المراد ان القرينة فى المجاز من حيث ان المعتاد فى الاستعمال هو اتّحاد المعنى اى ارادة معنى واحد فهى مانعة من ارادة المعنى الاخر غالبا بخلاف الكناية و يكون معنى ارادة المعنى الاخر فى الكناية قصد الانتقال اليه لا على انه المستعمل فيه اللّفظ كالمعنى الحقيقى فتكون الحيثيّة مختلفة و ان اتحد المصداق