تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٥٨ - معنى العموم اضافى
و إن أمكن تقدمه عقلا و ح فينبغى ترجيح النّسخ و لو سلّمنا الغلبة فاللّازم التوقف فيرجع الى الاصل و هو مختلف و ح فمع الجهل بتقدّمه على وقت العمل او تاخره سواء رجحنا النسخ او توقفنا الاحتمال تعين التّخصيص هذا مع انك قد عرفت سابقا ان الكثرة انما يجوز الترجيح بها اذا بلغت حد القرينة بنفسها و قد علمت انتفائه هنا فتدبر قوله و الجواب عن الاوّل اه ينبغى ان يجيب اولا بان ما ذكر لو تمّ فانما يتم فيما لو ورد العام بعد وقت العمل اذ لا يتصور النسخ قبله على التحقيق الا ان يقال ان الخصم انما اراد انه يكون نسخا بعد احراز شرايط النسخ و ثانيا انه منقوض بما لو تقدم العام و تاخر الخاص قبل وقت العمل فان ما ذكر جار هذا حرفا بحرف فت قوله و لان النسخ رفع
لا يخفى انه ليس من الدفع و الرفع الحسنين و انما هو فى كل منهما من باب ازالة الظاهر عن ظاهره و ارادة خلافه و ما توهم من ان فى النسخ رفعا للحكم بعد استقرائه بخلاف التخصيص فليس بشئ فان الناسخ كاشف عن عدم تعلّق حكم المنسوخ بما بعد زمن النسخ واقعا و ان افاد المنسوخ تعلّقه به ظاهرا كما ان المخصّص كاشف عن عدم تعلق حكم العام فى الخاص واقعا و ان افاد العام تعلقه به ظاهرا قوله و كانه يريد عدم جواز اخلاء العام اه
لا يخفى بعد استعمال التاخير فى الاخلاء المزبور جدا لعدم المناسبة فلعله يشير الى ان شان كل مبيّن التاخير عن مبيّنه و ح فظاهر كلّ متقدم انه ليس ببيان لما بعده فاذا جعل مخصّصا و بيانا فقد تاخّر بيان كونه بيانا و لا يجوز تاخير البيان و ان كنا نقول ان النّسخ يستلزم نحو ذلك و لا فارق فى ظاهرهم لكن سيجيئ انش ما قد يعتذر به من الفرق قوله لانه لا يخرج فى الواقع اه لا يخفى عليك بعد ما عرفت ما اشرنا اليه فى القسم الثانى و الثّالث انه يجب تخصيصه بما اذا علم التاريخ من الورود قبل وقت العمل او بعده اذ لا يتاتى ما احتج على تعين التخصّيص بالنظر الى صورة الجهل فمع الجهل من جميع الوجوه يجب التوقف ايضا فتدبر قوله فكيف يقدم و الحال هذه على العام لا يخفى ان مرجعه الى ان و موجب التوقف و العدول عن ترجيح التّخصيص انما هو عدم قابليّة الخاص لا تبان النّسخ لدعوى تردد الامر ح بينما ذكر و هو بعد الاغماض من معناه كما ترى فان كل خاص و عام باعتبار سماعهما لا يخلو امرهما عن احد الصور الاربعة فالتردد فى جميع الصّور الثلاثة انما هو بين صورتين التّخصيص