تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٩٢ - نسخ التكليف
اما الثانى و الثّالث فلانا لو سلمنا عدم الحاجة الى ما ذكرنا او ثبوته فغاية ما تفيده الاية مجرّد استعمال الشّارع بخصوصه النهى مادة و صيغة فى التحريم و ارادته ذلك منه و هو و ان اثمر فى نواهى اللّه تع شانه كما لا يخفى الا انه لا يثمر فى نواهى الائمة (ع) الغير الواردة فى القران التى لم يعلم انّ النّبى (ص) عبّر بنحوها الا بدعوى انهم يتبعونه فيكلّشئ و ان لم يجب عليهم ذلك شرعا و ان لم يستحب و اما ما قيل من ان وجوب الانتهاء يجامع الكراهية لان معناه ح وجوب العمل بمقتضاه و اعتقاد كراهيته ففيه ما لا يخفى لظهور ان معنى قوله فانتهوا عرفا و لغة امتثلوا النهى بالتّرك على جهة الحتم لا اعملوا على مقتضاه و اعتقدوا معناه على ان العمل على المقتضى ان اريد منه باعتبار نيّة الكراهة فى الترك و استحضار ذلك ح فهو كما ترى لا دليل عليه كما لا دليل على اعتبار نيّة الوجوب مط و ان اريد حرمة تغييره الى حكم اخر كغيره من الاحكام فلا يخفى ان ذلك لا يستفاد من الاية و انما هو من دليل اخر و امّا وجوب اعتقاد معناه فهما لا يفهم معناه اذ حصول الاعتقاد بعد حصول السبب امر قهرى اختيارى فلا يعقل التكليف به ح قوله يعد فى العرف ممتثلا الخ يمكن ان يقال انما نمنع صدق الامتثال لو علمنا عدم خطور الانزجار عنه بالبال بل ما لم يكف عن العزم على الفعل لخصوص نهى السيّد دون غيره فلا يثاب من دون الكف لذلك نعم لا نمنع من عدم استحقاق العقاب ح اذا لم يقصد من النهى العبادية كما هو الاصل فى الامر ايضا و كك لا نسلم حسن المدح على مجرّد بقاء الفعل على صفة العدم بعد النهى الا ترى انه لو نهى العبد عن شئ فى غير وقت التمكن ثم تمكن و قد نام و خرج التّمكن و هو كذلك فان الترك متحقق و لا امتثال بالضّرورة بل لا تمكن فى الحقيقة و ظاهر ان السّبب فى ذلك انتفاء صفة التفطّن و هى حاصلة فى السّاهى و النّاسى فان قيل ليس هذا محلّ الكلام و انّما الكلام فى المتفطن غير الكافى و هو متصوّر كالمتردد او العازم على الفعل ففعل المقدّمات و امتنعت بعد علية النّتيجة او اختيار عليه ضدا مثله فى التحريم او التّارك لنفرة طبيعة كاكل الجيف و نكاح المحارم قلنا لا شك فى ان صدق الامتثال و حسن المدح متوقف على بسبب الفعل او الترك المتحقق من المطلوب منه القادر عليه عن طلب الطالب له لا ان مجرّد اتفاق تقدم الطلب من دون تاثير له اصلا موجب لذلك جزما مط بل قيل ان الاصل فى المطلب اذا تعلّق بشئ