تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٥٤ - فى الفور و التراخى
عنه فكيف مع عدمه اصلا و قد اجمعوا على امتناع الامر بالشئ مع العلم بانتفاء شرطه و القول بان ثمرة هذا التكليف ليس الا العقاب عليه فى الاخرة لو مات كافرا كما صرّح به الشّهيد ره فى الرّوضة و غيره بظاهره ظاهر الفساد فان صحة العقاب تتبع صحة التكليف التابع للامكان فانه بدون ذلك قبيح بالضّرورة و لا ريب ان القضاء قبل فوات الاداء واجب مشروط كك الحج فى العام الثانى قبله و الزكوة قبل الحلول او الحلال فاذا فرض ان الوجوب قبل ذلك غير واجب و بعده مشروط بما يسقطه فلا تكليف جزما و لهذا اسقط العلّامة ره عنهم القضاء الا انّ الاجماع قد سبقه و لحقه فى المسئلة من غير استثناء فيتعيّن الجواب ح بان يقال ان القضاء مثلا واجب قبل فوات وقت الاداء كنفس الاداء لكنّه مرتب عليه فالواجب و الاشتراط قبل فوات الاداء باعتبار انه ح ممكن من الفعل بعده بان يسلم قبل فوات الوقت فيكون الاسلام ح شرطا فى الاداء او قضاء ان فاتك الاداء و اسلم مقدمة لكلّ منهما فى الوقت امّا للاداء فظاهر و امّا القضاء فلتوقف صحته و تعلق مصلحة به على فوات الاداء مسلما فكان ترك الاسلام ح تركا له و ان لم يكن قد دخل وقت كما ان ترك الخروج مع اخر الرّفقه ترك للحج و ان لم يجئ وقته بعد بل كما لو رمى السّهم فمات قبل وصوله غاية ان الامر ان الشرط المعلّق عليه فى مسئلتنا و هو ترك الاداء محرم غالبا و هو لا ينافى الشرطية و الترتب و الوجوب قبله باعتباره و كذا لا ينافى الوجود ح وجوب الاداء من حيث ترتّب ملاحظة الفعلى و انما يمتنع وجوب البدليه و لا يخفى انّ ملاحظة التّرتب بل مجرد عدم الجمع بنفى ذلك و ح فيصحّ عقاب الكافر عليها معا لذلك هذا و مما يتفرع على ما قلنا عدم اختلاف حال الوضوء مثلا باعتبار دخول الوقت و عدمه فيجزى قبله بنية الوجوب بل يجب بناء على وجوب نيّة الوجه كما يجب لو علم الفوات بعد مضّى اربع ركعات من اول الوقت اذ التّوسعة انما تؤثر ح زيادة توسعة المقدمة لانها انما تتضيق لتضيّق ذيها و من فروعه وجوب القضاء على الحائض و نحوها اذا حصل العذر بعد مضى قدر الواجب من الوقت دون مقدماته بل مقدار ركعة فى وجه و عدم جواز اراقة الماء مثلا قبل الوقت مع الياس من تحصيله بعد او الخوف كما ورد النّص بذلك و عمل به بعض الاجلّة و هو فخر المحققين و قدوة المدققين استاد المتاخرين المحقق الباهر الرّبانى الاغا محمّد باقر البهبهانى قدس روحه و مشروعيّة التيمّم للفريضة قبل وقتها كالوضوء بناء على