تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٥٣ - فى الفور و التراخى
فعله كما تطلب كك فى زمن فعله مع سعته و يتضيق ح عند تضيّقه و لو بالعارض فان قلت فعلى هذا فاى الفرق بين الاستطاعة و غيرها قلنا الفارق النّص اذ جعل الشرط الاختيارى غالبا اعنى الاستطاعة بمنزلة الوقت الذى هو شرط اضطرارى فان قلت فيلزم على ذلك تعلق الوجوب المعلق بالطفل المميّز قلنا لا فان الشارع كشف عن عدم قابليته لتعلق حكم تكليفى نفسى او تبعى وجوبى او مط فلا يلتزم بمقدمة الواجب مط سواء وسعها الوقت بعده ام فان قلت فعلى هذا الاعتبار ينتفى المشروط و ينحصر الواجب فى المطلق مع ان ظاهرهم انّهما موجودان معا بل و منفكا مصداقا قلنا بعد الاغماض عمّا ذكرنا سابقا من وجودهما اختلاف بالاعتبار الاعتبار ان الظ انهم لما راوا المقدمات الاختيارية قسمان منها ما جعلها الامر فى حكم المقدمات الغير الاختيارية من الوقت و القدرة فى عدم التّحصيل بتكليفها و منها ما ابقاها الامر على حسب ما يقتضيه الامر من تحصيل مقدمة الفعل من غير تنزيل لها منزلة المقدمة الغير الاختيارية فى تعليق الفعل عليها فسمّوا الامر الذى مقدمة من القسم الاوّل مشروط و يريدون ان فعله مشروط على هذا النحو كمشروطيته بالنّسبة الى الوقت و الذى مقدّمته من الثانى مطّ و ان كان شرطا فعله بها باعتبار اخر هذا و لعلّ السّر فيه ان الفاعل فى الاول قادر غالبا عقلا و شرعا على ان يجعل نفسه قابل لتعلق الوجوب اذ حصول الاستطاعة غالبا باختياره و لا وجوب لو حجب نفسه عنها فصح ان يق ان الوجوب مشروط باختياره الاستطاعة و ان امكن ان يقال ان الوجوب متحقق و لا يستطيع بالنّظر الى من يستطيع باختياره الا انه انما تحقق لتحقّق الشرط على استقباله و ان شئت فاستوصحه بالمقايسة الى الشرط القهرى الحصول كالاستطاعة بالارث او البدل فان تقرير هذا المعنى فيه اوضح و بما بيّناه يندفع الا اشكال اخر و هو ان اصحابنا اجمعوا الّا من شّذ ان الكفار مكلّفون بالفروع و انّها مشروطة بالاسلام و انه يسقط منها ما لم يكن سببه مستمرّا حاصلا حين الاسلام قالوا فلا يجب عليه قضاء الصّلوة و الصّيام و الحجّ و الزكوة بعد الاستقرار بخلاف الاداء و لو سلّم و الوقت باق و لا ريب ان التكليف الحقيقىّ و الصّورى بالنسبة الى ما اريد منه يستتبع الامكان و ظاهر ان لازم الاشتراط بالاسلام مع دعوى السّقوط به عدمه اذ لا وقت له ح اذ لا يعقل وجوب شئ مع ضيق الوقت