تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٣٧ - فى المرة و التكرار
او زيادة بناء على عدمه و لا دليل على احدهما بالخصوص فيسقط الاستدلال و لو كان المدعى افاده الامر مسمّى التكرارى على حسب ما يراد و ما يقتضيه القرينة من مقداره فجوابه ما ذكر و ايضا لعلّ ثبوت التكرار فيما ذكر من امر متضمّن لعادته و هو ليس من محلّ النّزاع فلا يحتاج الى دليل اخر و ايضا يمكن ان يقال انما التكرار فى الصّلوة من جهة التوقيت فى قوله تع أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ فلو كان الامر للتكرار لوجب استيعاب كل وقت بفرضه مكرّرا و اما الصّوم فلا شاهد فيه لاحد كما لا يخفى لان الامر فيه من قبيل الامر بالمادة نحو كرّر و دم فانه يفهم عرفا من قولنا صم يوم الخميس و اغتسل يوم الجمعة ان هذا العنوان مقتض للصّوم او الغسل و انهما منوطان بحلول اليوم بحيث كلما وجد وجب و لكن هذا حيث لا يعهد فيكون ح من قبيل التعليق على الجنس المعرّف او المضاف حيث لا عهد فى افادته العموم فكان هذا مستثنى ايضا فى محل النّزاع كالامر بالمادّة قوله و ثانيهما بيان الفارق اه الاولى منعه من المقيس عليه اولا كما سيجيئ ثم منع القياس بعد تسليمه كما ذكر و اما الابداء الفارق بما ذكر فليس بشئ كما ستعرف فان نسبة الطلب الى كل من الوجود و العدم متّحدة لامكان تعقلق تعلّق كل من الأمر و النّهى على كل من الجهتين اعنى الدّوام و عدمه بل يمتنع اختلافهما فى ذلك عقلا عند التّامل المتين قوله و ايضا فيه انّه على سبيل الكليّة كما هو ظاهره فلو تمّ دليله لم يكن فيما ذكر ابطال له ان اريد من غير المامور به المفروض مامورا به ايضا فالمنع المزبور لا يوجب الفرق اذ يكفيه ان يلتزم به فيما لا منع فيه و معه فالترجيح او التّخيير و ان اريد مط فالامر اوضح اذ يجب ترك غير المامور به المفروض اذا لم يكن مامورا به مط ما لم يلزم عسر او حرج و امّا المامور به فعلى ما عرفت قوله و ان كان فى وقت ففى وقت لا يخفى ان هذا ينافى ما قرره فى بيان الفارق فتدبّر قوله و الجواب انه اه لا يخفى ان المنظور فى الدّليل المزبور دفع القول بالتّكرار دون مطلق الطبيّعة و لعلّ ذلك لقولهم بها اعنى الطّبيعة و امّا التّعبير بالمرة ليس من حيث انّها العنوان فى ذلك بل المراد مجرّد انه اكتفى بها فى الامتثال و لهذا لم يدع انه ظاهر فى المرة من حيث هى و لا نفى صدق الامتثال بالتّكرار و ان امكن بناء على انه لمطلق الطّبيعة كما ستسمع انش تع و ح فلا يكون قولا بالمرة