تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٩٣ - نسخ التكليف
ان يقتضى بسبب المطلوب عنه فيكون الاصل فى المطلوب مط ان يكون عباديا و اما مدح العقلاء تارك الزّنا مط فليس من حيث تحقق اطاعته بل من حيث كون الزّنا فى نفسه منقصة و لو عند خصوص اهل الاسلام و قد تركه؟؟؟ فيحسن؟؟؟ فان اراد اهل التّرك ان المقصود من النّهى الاطاعة بعد الفعل بمعنى ان يجعل العلّة فى عدم الفعل النهى فلعلّه مراد اهل الكف فانه قد يكون المنهىّ عنه مكروها فى الطّبع فلا يتصور الكف عنه مع انه منهى عنه اتفاقا فيكون المراد ان الكف ليس هو المطلوب اولا و بالذّات بل انما ذكر كناية من ان المطلوب التّسبب بالسلب نفسه الى حصول المطلوب الذى هو الترك هنا سواء كان مرغوبا عنه فيحتاج الى الكف أو فيه فيحتاج الى قطع النظر عمّا عدى الطّلب بحيث او فرض انتفاء ذلك الغير او اقتضائه خلاف المطلوب لاثر الطلب ايضا فيكون الطلب ح هو المستقّل بالتّاثير هذا مع انه قد يحتاج الى الكف فى المكروه طبعا كما لو عارض الطبع ما يقتضى الاقبال و ان ارادوا ان الاطاعة تصدق بمجرّد الموافقة و لو مع النوم و الذّهول فهو غفلة و ذهول فلعلّ النّزاع لفظى و قد يقرر النّزاع على نمط اخر و هو ان النّهى قد يقتضى الكف او فعل الضّد او عدم الفعل فتكون الاقوال ثلاثة لكن نفى بعضهم ذلك قائلا ان المراد من الكف انما هو فعل الضّد و يؤيده اتحاد المستند و عليه فيمكن ارتفاع ثمرة النّزاع لما سمعت فى مسئلة الضّد من ان ترك الضّد هو عين فعل ضدّه مصداقا و ان الاختيار انما يتعلّق بشئ واحد لانه يتعلّق بفعل الاضداد على البدل فراجع و تدبّر جيّدا و تامل هذا و لا يبعد ان يق الاصل بمعنى الظّاهر و الغالب مطلق الطّلب ان يكون عباديا خلافا لجماعة و قد حققناه فى كتابنا الكبير الا ان يفهم من قرينة خاصة او عامة خلاف ذلك و من الثانى النّواهى فانها غالبا او دائما فى العرف و اللغة لبيان محض تحريم المنهى عنه و انه لو فعل بحيث بشعور و ذكر يستحق الاثم و الذّم فليس فى النهى مطلوبية ترك على جهة التّسبب و انما مرجعه الى انّه لو فعل المنهى عنه كان عاصيا بنفس الفعل لا فى ترك التّرك على جهة التّسبب نعم لو انحصر الداعى فى الجهة المشار اليها كان لازما بمعنى حرمة اختيار اخرى مخالفة اى مقتضية للفعل و هذا امر اخر كما لا يخفى و الحاصل انما مؤدّى النهى مؤدّى التّحريم بالصّيغة فلا فرق بين لا تزن و حرّمت عليك الزّنا عرفا