تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٣٩ - فى المرة و التكرار
و يشكل بان تعليقه و وضعه الطبيعة فى الجملة مسلّم لا ينكر و مقتضى الوضع للطّبيعة اذا لم يؤخذ فيه وجوب احد الجهتين اعنى الفور او التّراخى اجزء حصولها باىّ طريق من الفور و التّراخى و ح فلا حاجة الى جعل الامر بنفسه و الّا على اجزاء ايّهما يحصل لان الوضع انما يشرع لحاجة التفهيم و التفهم و هو هنا حاصل بدونه فلا معنى لجعله موضوعا لافادة ما يفيده التعليق بالطبيعة المحقق هنا و هذا كاف فى ردّ القائل بالتراخى بالمعنى الثّانى اعنى جواز التّاخير و التّراخى مع اثبات هذه الوضع الحارق للعادة دونه خرط القتاد فان شيئا من ادلّتهم لا تنص عليه بل و لا هى ظاهرة فيه نعم يمكن تصحيح القول بالاشتراك بان يقال ان معنى القول بالاشتراك بينهما انها موضوعة للطبيعة بوضع مستقل و لها مقيدة بايجاب الفور بوضع اخر و ليس الفور كالتّراخى فى كفاية الوضع للطّبيعة فى افادته لان ايجابه لا يستفاد من التعليق المذكور ثم على هذا التفسير يرد على دليله بان استعمال الصيغة فى مجموع الطبيعة ايجاب و الفور غير مسلّم بل المستعمل فيه انما هو الطّبيعة و ايجاب الفرد مراد معها دلّت عليه القرينة فالقرينة ح ليست قرينة استعمال بل هى مستعملة فى الدلالة على المراد من غير استعمال لفظ فيه و قلت فى مجموع الطبيعة و ايجاب الفرد لا فى خصوص الطّبيعة الحاصلة فى ضمن الفور لا مط لما ذكره بعض المحققين من ان الظّاهر اتفاقهم على دلالة الصيغة على طلب الفعل بعد زمن الفور حتى على القول و فيه تامل و ح فيلزم من ادخل الفور فى الوضع ان يقول بالوضع للمجموع لا للجميع و الا للزم استعمال المشترك فى معنييه و لكنه كما ترى خلاف تصريح المص من تحقق الخلاف فى ذلك كما سيجيئ انش تع و عليه فتبنى المسئلة على ما ستعرف فى الفائدة انش تع فافهم و ح فلا يحصل الاستعمال المذكور هذا و التحقيق انه لا فرق بين الفور و التّراخى فى حسن تقييد الطّبيعة بهما و ان الوضع للطّبيعة من حيث هو لا يكفى فى الدلالة على احدهما اجزاء فان النّسبة اليهما كنسبة الاكل من الوجوب و الندب فانه لا يتعين ارادة احدهما و لا يحمل عليه من غير قرينة كما هو الاصل فى المشترك و ان الوضع للطبيعة من حيث هو لا يدلّ على اجزاء ايّهما يحصل عند التدبر كما لا يدلّ على وجوب احدهما بعينه و وجهه انه لا يخفى دلالة الفعل على الطّبيعة انما هى باعتبار دلالة اصله عليها و انه لا يزيد فى ذلك عليه كما صرّح به بعض المحققين و لا ريب ان فى اسماء الاجناس الّتى