تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٤٤ - فى الفور و التراخى
كما هو المط لما عرفت و لانه انما وجب لدلالة العقل للدليل المذكور كما هو ظ المجيب قوله و هو الفعل المامور به اه
قد يقال ان المراد من سبب المغفرة انما هو التوبة لان فعل المامور به سبب للثواب بخلاف التوبة فانها السّبب فيها و فيه انه منقوض بجملة من الواجبات و غيرها كالصّلوة و الصدقة و الزيارة و غير للنّص على ذلك فيها بل و يدلّ على العموم فى الجملة باحد الوجهين بقوله تع إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ و تفسيرها بالصّلوة كما عن الاكثر غير و معنى قولنا فى الجملة ان كلّ حسنة تذهب سيّئة لا كل سيّئة و الا لم يدخل مؤمن ذو صغيرة و لا كبيرة النّار و لم يحتج الى شفاعة و لقوله تع إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ فانه يدل بمفهومه على ان من لم يجتنب فليس بموعود بالتكفير و هذا ليس من الاخباط الذى هو عندنا من الاغلاط و ان ظن فانه عند اربابه عبارة عن الموازنة و هدر الناقص من كلّ من الحسنة و السّيئة و مع التّساوى فالاشائة او انه هدر الزيادة عن على اختلاف القولين فى ذلك و لو ان فعل المامور به مط سبب للمغفرة فلا يستقيم فى جميع الموارد اذ ربما لا ذنب للمامور و فيه انّ الظّاهر من حيث كونه خطابا عاما ان المراد ما من شانه المغفرة لو تقدمه ذنب قال و لو سلّم فالنكرة فى الاثبات لا تعم و فيه ان الظاهر انها هنا مثلها فى قوله تع عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ و قولهم تمرة خير من جرادة مما توقفت فيه الفائدة او كمالها على قصد التعميم فالمراد سارعوا الى كل مغفرة و نكرة للتّعظيم و يشير اليه قوله تع مِنْ رَبِّكُمْ* و قوله تع وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ قال و لو سلم فلا بد من حمله على الندب و الا لزم التخصيص باخراج المستحبات و الواجبات الموسّعة و هى خلاف الاصل كالمجاز و اولويته منه ممنوعة مع انه يفوت على تقدير التخصيص الحث على المسارعة على فعل المستحبات و الواجبات الموسّعة و فيه ان اللّازم من مجرّد الاولوية التوقف لا التّحتيم الحمل على الندب نعم قوله مع انه يفوت على تقدير التخصيص الحث على المسارعة فى فعل المستحبات و الواجبات الوسعة له وجه لكن معارض بفواه افادة التحتيم فى غيرها بل لعله الاهم و الافود لدلالة العقل على حسن المسارعة فى الجملة و فى الجميع فت و على التقدير التّوقف فيكفى ان يقال لم يثبت ارادة وجوب الفور من الاية حتى يحتاج بها و اما المنع المذكور ففيه ان اغلب انواع المجاز انما هو لتخصيص ان قلنا بانه مجاز و اما بناء على انه حقيقة كما هو الحق فيقوّى