تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٩٩ - الوجود و العدم امران متضائفان
تساوى مصلحة الفعل او تزيد و لا تغصب فى معنى انّ الترك كك و انه لا مصلحة فى الفعل تساوى مصلحة التّرك او ان تزيد و التناقض فى ذلك كلّه واضح و هذا لا يتاتى فيما لو كانا من الطّلبين بدليلين لان النظر فى الاوّل فى وصف الفعل بالارادة و عدمها و الرجحان و عدمه انما هو باعتبار زمن واحد فجاء التّناقض و امّا فى الثانى فالنظر فى ذلك ليس كك اذ ليس الفعل و التّرك مرادين جميعا جمعا فى زمن واحد بل على التّناوب فى الازمنة و التّبادل فلا تناقض و لهذا لو فرض ضيق الوقت التزم بأهمّهما ان تفاضلا او تخيران تساويا و من هنا يظهر الجواب كما نقض به القائلون بالجواز من اجتماع الوجوب و الاستحباب كما فى افضل الواجبات التّخييرية و الكراهة و الوجوب كما فى الصّلوة فى الحمام بل الوجوب و الجواز كما فى الواجبين التخييرين و الوجوب الغيرى و النفسى كما فى الاسلام مع ان التّناقض حاصل بين ساير الاحكام و وجه الجواب ان مرجع التحليل فى الاوّل عنده امعان النظر او انعام التّحقيق الى ان الصّلوة فى البيت مطلوبة الفعل لا الى بدل اذ البدلية انّما يلحظ باعتبار التّرك لا الفعل فالصّلوة فى البيت و فى المسجد بل و الحمام من حيث مسمّى الصّلوتية مصلحة على نحو واحد فالفعل فى الكل مطلوب لا الى بدل كالصّلوة فى المسجد و ح فلا تناقض و انما يحصل التناقض لو فرض انها مطلوبة التّرك لا الى بدل ايضا كما هو الفرض فى المقام الاوّل كما لا يخفى على من تامّل و الدليل على اشتراط ذلك فى حصول التّناقض فى المقام ان التناقض بالضّرورة مشروط بالاتحاد التام باتفاق اولى الافهام فتدبر جيّدا و تبصّر نعم غاية ما يقال ان فى الصّلوة فى المسجد مصلحة زايدة او زيادة فى مصلحتها السّابقة الموجبة للوجوب و لا تمتنع عقلا ان يكسف الشئ الواحد بمصلحتين احداهما مهمة تقتضى الالتزام به بخلاف الاخرى او يشترك الشّيئان فى مصلحة و اخرى و يختص احديهما بزيادة فى تلك المصلحة على ان يكون القدر المشترك مقتضيا للألزام دون الزّيادة و على قرية الكلام قياس فى الصّلوة فى الحمّام غير ان اطلاق الكراهة ينبغى ان تكون لاكتنافها بمفسدة مرجوحة عن مصلحة الصّلوتية فان اجتماع المصلحة و المفسدة فى الفعل الواحد باعتبارين ممكن غاية الامر ان الطلب انما يتبع الرّاجح منها و لا يمكن ان تكون الكراهة باعتبار اقليّة ثوابها من غيرها باعتبار