تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٠١ - الوجود و العدم امران متضائفان
على حسبها وجوبا و سقوطا و هذا كله كما اشار اليه المص ره واضح الا ان نقول انّ لنا الى تصحيح الصّلوة فى الدار المغصوبة و الخروج عن العهدة بفعلها فيها ح طريقا و هو ان متعلق الاحكام هو الطّبايع انفسها لانّها مقدورة بواسطة مقدّماتها و هى الافراد فاذا جاء بما هو فرد منهما اعنى الطبيعة المامور بها و النهى عنها فقد جامع بينهما بسوء اختياره فيمتثل و يعصى باعتبار كلّ من الطّبيعتين فقولنا جمع بينهما بسوء اختياره قد يراد منه انه لم يتوجه اليه الامر بالنظر الى خصوص الى هذا الفرد و الحال ان النهى بالنّسبة اليه باق بحاله و لا خفاء فى انه اذا انتفى الامر بالمقدمة بل تحقق عنها فلا يؤمر بذيّها على ما هو التحقيق كما سمعت آنفا فيكون معنى قولنا فيمتثل انه قد امر بالطبيعة و ان قصد منها ما لا يجتمع مع طبيعة النهى لكن حيث يعلم ان المانع من توجه الامر انما هو مصادفه النهى فقد يعلم انّ الطّبيعة من شانها ان يؤمر بها و انها ذات مصلحة مقتضية لذلك و لو من دليل اخر كالاجماع الحاضر لشرايط الصّلوة مثلا و اجزائها فيما قرر فإذا دلّ فيمكن ان يقصد الاتيان بها لاقتناص مصلحتها و ان لم يصدق على ذلك لفظ الامتثال حقيقة فان لفظ الامتثال عرفا انما يصدق بعد بروز الطلب او نحوه و اما لو فعل العبد ما يكون من شانه ان يؤمر به لو لا المانع كجهل المولى او غيره فليس بامتثال لغة و عرفا لا يقال فلم يستحق الثّواب بالفعل و العقاب بالتّرك فانا نقول لا نسلم التلازم بين ذلك و بين صدق اسم الامتثال فيقال اذا فعل المامور ما جمع الطّبيعتين على وجه لا يكون داع الى ذلك الفعل الا مجرد اقتناص المصلحة و استحقاق العقاب و الحاصل يكون داعية مثل فى المثال السّابق بحيث لو انفردت المفسدة لم يكن له داع الى الفعل اصلا فح لا يبعد ان يقال بسقوط الطلب عنه فى الوقت اداء و فى خارجه قضاء لاتيانه بالطبيعة الخاصة اتيانا هو بمنزلة الامتثال فى اسقاطه لذلك لاستوائهما فى ذلك فى النية الموجبة له و امّا بروز الطلب بلفظ او نحوه فلا حاجة اليه ح كما لا يخفى اذ هو انما يحتاج اليه للكشف عن ذلك فاذا فرض العلم به من دليل اخر فينبغى ان يحصل الاثر و نظير ذلك عند التّدبر الاحتياط فى الشبهة الحكمية او الموضوعية فى فعل او ترك او عبادة او غيرها قبل الاطلاع على اوامر الاحتياط فانه مما استقل بحسنه العقل مط و وافقه الشرع بل لعلك تحمل كلام بعض الموخرين او جلّهم على هذا التحريم فقد