تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٢٢ - ما يدل على العموم
على ماخوذيّة خطابية الاثنين مثلا و فهمهما فعلا فى موضوعية الفعل المسند اليها لو سلمنا اعتبار الواضع كون المطلب منه مخاطبا فى الجملة فكيف لو قلنا ان ذلك انما حصل من حيث الالتزام عقلا و اما النّداء فقد يقال من جانب دعوى عدم العموم انه اداة تنبيه و استحضار ذهن و لا بد فى معنى استحضار من حضوره و توجيه اللّفظ نحوه و هو معنى الخطاب و يمكن ان يقال ان التنبيه و الاستحضار نوع من الطّلب فكما جاز تعلقه تعليقا بالنظر الى غير فليجز فيه و يؤيده ان من البعيد جدا او من المقطوع بعدمه ان يراد من نحو قوله تع يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً خصوص الحاضرين بل خصوص المخاطبين منهم فلا يشمل قصده النّائم و الاصمّ و الايكم و لو تعليقات بل انما ذلك من دليل اخر و ممّا يدل على تعقل التعليق التّعليقى بالمعدوم ان الرّجل قد يوصى الى الصبي؟؟؟ على الشركة و الاستقلال و هو فى حكم المعدوم و قد يكتب الى من لعلّه بوجود و يكون ذلك اداة طلب كاللّفظ و ان توقف على مقدمات لا تحصى و يكون المنظور فيه و العنوان من حين الطلب انما هو عنوان البالغ مثلا القابل للتكليف لا الصّبى و المعدوم بقيد كونه كك كما انه قد يكون الطلب اللفظى و لو بالنظر الى المخاطب الواحد كك كما اذا احتاج الى فهمه الى فسحة النظر لبلادة او غيرها لكن لا يخفى ان التعميم للمعدومين على هذا الوجه انما يثبت مع دلالة القرينة لا مط لا لان الاصل غيره بل لان الطّلب اللّفظى علامة على تعلّق معناه و القابل لذلك متعدد فلا بد من معلومية متعلّقه الا ترى انه لو اجمل متعلّقه من الحاضرين القائلين و لم يعلم من وجه اليه الخطاب منهم كان الامر ايضا كك الا انه غالبا معلوم فالاصل عدم شمول الحكم لغير المخاطب مهما امكن فتدبّر و قد ظهر مما ذكرنا الى هنا انّ احتجاج المص ره بما ذكر محلّ نظر اذ النزاع ان فرض فى ان ما ذكر هل هو موضوع للعموم فى مقابلة الخصوص كما هو ظاهر العنوان فى جميع الفاظ العموم فظاهر جريان ما ذكرناه سابقا هنا بل لعلّه فيه اظهر فليس بحقيقة فى خصوص الموجودين جميعا لا مع المعدومين كك كما قد يستظهر قبل التامل انه من المسلّمات لظهور ذلك عرفا بسبب ما عرفت لا وضعا و ان فرض انه هل يمكن ارادة غير الموجودين منها منهم و لو بالقرينة مع قطع النّظر عن كونه حقيقة او مجازا فالظّاهر الذى تساعد عليه ادل الخصم بل كلمات الفريقين فى ارادة الشمول لهم على جهة الانضمام