تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٣ - الفقه فى الاصطلاح
التصديق بعد مطابقة المعنى الواقع كما فى الكلام الكاذب و لا يصحّ ان يق عرفا فهمت معناه دون علمت و قد يحصل التّصديق بعدم ارادة المعنى الموضوع له ايضا للقرنية القطعية مع تعلق الفهم به و ان كانت القرنية توجب فهم تاولت عليه ايضا هذا و الظاهر انّها تطلق حقيقة ايضا على معنى اخر و هو ان التّصديق المزبور او التصور و ما به يحصل كما يق فلان من اولى الافهام و هو افهم من فلان او ذو فهم حسن فان الظّاهر من ذلك عرفا ارادة هذا المعنى دون الاوّل و ان امكن ثمّ الظّاهر انّ هذا المعنى هو نفس الذّهن الجودية كما ظن بعضهم مستدلا بنفى الفهم عن البليد فانه بحسب التّامل من باب التّسامح و الحاق النّاقص بالمعدوم كما فى نفى الانسانيه عنه قال و فى الاصطلاح العلم الخ
[الفقه فى الاصطلاح]
اقول لا يخفى انّ ظاهر لفظ الاصطلاح يقتضى ان المعنى المستعمل فيه ذو وضع تعينى او تعيينى فى خصوص ذلك الاصطلاح و هذا ليس بلازم هنا على كلّ حال فانّه انما يلزم انّ بيننا على ان العلم غير الفهم فانه ليس بمعنى حقيقى للفقه اصلا و امّا ان بنينا انهما بمعنى واحد كما سمعت فلا و كك ان قلنا انهما معنيان و قلنا ان لفظ الفقه مشترك بينهما ان بنينا على ان لفظ العلم فى لتعريف مستعمل فى معناه المفروض اعنى اليقين كما هو الصّحيح لا الملكة او الاعتقاد الرّاجح الذى يشمل الظّن كما ستسمع و هذا المعنى هو ظاهر المصباح و القاموس امّا على الوجه الاوّل من ان الفهم و العلم بمعنى واحد فلظهور ان استعمالهم فيه انما هو من حيث الفردية دون الخصوصيّة اذ لا قرنية عليها و لا ضرورة اليها و مجرّد هجر باقى الافراد عندهم خاصة ان سلم فلا يكفى فى تحقق الحقيقة العرفية كما ستعرف تحقيقه انش و امّا على الثّانى فلا مكان ان يلحظ فى المعنى المستعمل فيه انه احد الافراد من احد معنييه اعنى العلم فلا يحتاج ح الى وضع جديد لما سمعت فان قلت لعلّه انما استعمل الفقه فى العلم من حيث العلاقة الحاصلة بينه و بين الفهم تجوزا حتى غلب فيه بحيث حصل الوضع التعينى من حيث الغلبة لا انه استعمل لفظ الفقه فى العلم من حيث وضعة ليتمّ ما ذكرت قلت نعم يمكن ذلك ايضا الا انه لا دليل عليه و مجرد احتماله لا يثبت المطلب هذا فان المراد من لفظ الاصطلاح مع انه يستدعى سبق التجوز المفتقر الى القرنية و تحقق النقل بعدد كل ذلك خلاف الاصل هذا فان كان المراد من لفظ الاصطلاح هنا مجرّد التواطى على المراد من دون تجديد وضع له فلا اشكال الا ان الانصاف انّه خلاف الظاهر